الهجمات الإسرائيلية تتواصل على قطاع غزة
الهجمات الإسرائيلية تتواصل على قطاع غزة

يستضيف الأردن، الأربعاء، قمة رباعية تضم الرئيس الأميركي جو بايدن، والمصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، وذلك لمناقشة تطورات الأوضاع في ظل التصعيد الإسرائيلي الفلسطيني.

تأتي القمة في ظل دعوات متواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، في ظل وصول أطنان من المواد الإغاثية بالفعل للمعبر، في انتظار موافقة الجانب الإسرائيلي وضمان عدم تعرضها للقصف.

وتعرض المعبر للقصف 4 مرات منذ السابع من أكتوبر الجاري، حينما شنت حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة)، هجوما غير مسبوق بآلاف الصواريخ، فيما تسلل مسلحون تابعون لها لبلدات غلاف غزة، وهاجموا مدنيين ومقرات عسكرية، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وردت إسرائيل بضربات جوية على قطاع غزة، قالت إنها تستهدف مواقع لحماس، أسفرت عن مقتل 2750 فلسطينيا، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

ونرصد في السطور التالية تطورات اليوم الحادي عشر من الحرب:

الحدود اللبنانية الإسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 4 مسلحين يرتدون سترات ناسفة أثناء محاولتهم العبور إلى البلاد من لبنان، وفق أسوشييتد برس.

وأظهر مقطع مصور نشره الجيش الإسرائيلي المسلحين بالقرب من الجدار العازل قبل استهدافهم، مما تسبب في وقوع انفجار. ولم تعلن أي جماعة في لبنان مسؤوليتها على الفور.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق نار في منطقة المطللة على الحدود الشمالية مقابل لبنان، بحسب بيان مقتضب.

فيما ذكر مراسل الحرة، أن الجيش طلب من سكان المنطقة الدخول إلى الغرف الآمنة، ورد بقصف مدفعي على مواقع في لبنان ردا على استهداف المطلة.

البنتاغون يرسل إخطارات بنشر 2000 جندي أمريكي

أرسل البنتاغون أوامر بالاستعداد لنشر حوالي 2000 جندي أميركي، ليكونوا جاهزين للتدخل في الحرب بين إسرائيل وحماس، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، لمناقشة القرار الذي لم يتم الإعلان عنه بعد.

وأوضح أحد المسؤولين أن "القوات ستقوم بمجموعة متنوعة من أدوار الدعم، كالدعم الطبي أو دعم الذخائر المتفجرة، مثل توفير المزيد من الأمن عند المعابر".

وأشار أحد المسؤولين إلى أنه "لن يتم إرسالهم إلى إسرائيل، لكن قد يتم إرسالهم إلى دول في المنطقة". وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية هي أول من نشر هذا الخبر.

أزمة غذاء ودواء

حذر برنامج الأغذية العالمي، من أن الوضع في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع، لافتا إلى أنه "لم يبق في المتاجر سوى ما يكفي لأربعة أو خمسة أيام" من مخزون الغذاء، فيما دعت منظمة الصحة العالمية إلى إدخال المساعدات الطبية "بشكل عاجل".

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة: "داخل المتاجر، تكفي المخزونات (الغذائية) لأقل من بضعة أيام، ربما أربعة أو خمسة أيام"، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن هناك "حاجة عاجلة إلى إيصال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة"، محذرة من" أزمة إنسانية" في القطاع الذي يتعرض على مدار الأيام الماضية لقصف إسرائيلي قوي.

وكشف ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد بيبركورن، أن "2800 شخص قتلوا و11 ألفا أصيبوا في غزة منذ بدء الضربات الجوية على القطاع"، مشيرًا إلى أن "نصف عدد المصابين والقتلى تقريبا من النساء والأطفال".

اتفاق على إدخال المساعدات

في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أعلن وزير الخارجية الأميركي، انتوني بلينكن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على وضع خطة لإدخال المساعدات الإنسانية من الدول المانحة إلى المدنيين في غزة.

وأضاف في تصريحات خلال زيارته لتل أبيب، أن ذلك يشمل "إمكانية إنشاء مناطق للمساعدة في إبقاء المدنيين بمنأى عن الأذى".

وقال بلينكن: "إننا نشارك إسرائيل قلقها من استيلاء حماس على المساعدات التي تدخل غزة أو تدميرها أو منعها بطريقة أو أخرى من الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها".

المفوضية الأوروبية تتعهد بزيادة مساعداتها لغزة

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي سيزيد المساعدات الإنسانية لغزة "بدءا برحلتين هذا الأسبوع عبر مصر".

وأشارت إلى أن المفوضية "ضاعفت المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 79 مليون دولار، مضيفة: "سنواصل العمل مع شركائنا في المنطقة لتقييم وتلبية الاحتياجات على الأرض".

ونددت فون دير لاين بهجمات حماس "البشعة"، مؤكدة أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي".

قمة رباعية

أعلن الديوان الملكي الأردني، الأربعاء، أن الملك عبد الله الثاني يستضيف قمة رباعية في العاصمة عمّان، الخميس، تضم بايدن والسيسي، وعباس.

وأوضح البيان أن القمة ستبحث "التطورات الخطيرة في غزة، وتداعياتها على المنطقة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع".

وفي سياق متصل، حذر العاهل الأردني، من محاولة "تهجير" الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن، مضيفا أنه "يجب التعامل مع الوضع الإنساني داخل حدود قطاع غزة والضفة الغربية".

وقال الملك في مؤتمر صحفي بعد لقائه مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين: "هذا خط أحمر، لأنني أعتقد أن الخطة لدى بعض المشتبه بهم المعتادين، هي محاولة خلق أمر واقع على الأرض".

وتابع: "لا لاجئين في الأردن، ولا لاجئين في مصر"، مشددا على أن هناك "ضرورة ماسة لإيقاف العنف والقتل، لنرى ما الذي ممكن فعله فيما بعد، إذ لا يمكن استمرار العنف".

وتابع: "يجب وضع الفلسطينيين والإسرائيليين معا لنفكر في المستقبل، وإلا ستظل دوامة العنف مستمرة".

ماكرون يدعو إلى وضع حد لعملية احتجاز المختطفين 

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن وضع المختطفين لدى حماس "بغيض وغير مقبول على الإطلاق"، وذلك بعدما نشر الجناح العسكري للحركة الفلسطينية مقطعا مصورا يظهر مختطفة وهي في حالة ذهول، وعلى ذراعها ضمادة.

وعرفت المرأة نفسها بأنها تدعى ميا شيم (21 عاما)، وهي مواطنة فرنسية إسرائيلية.

وفي حديثه في مؤتمر صحفي خلال زيارة لألبانيا، قال ماكرون إنه شاهد المقطع المصور وأعرب عن "الدعم والمودة" لعائلة شيم وجميع أحباء المختطفين الآخرين.

وأضاف: "إن احتجاز رهائن، مدنيين وعسكريين، من جميع الجنسيات واستخدام الابتزاز في هذا الوقت أمر بغيض وغير مقبول على الإطلاق".

ميا
المختطفة ميا شيم.. حماس تعرض فيديو والجيش الإسرائيلي يعلق
نشرت "حماس"، المصنفة إرهابية، الاثنين، مقطع فيديو يُظهر مختطفة فرنسية إسرائيلية ضمن المجموعة المُحتجزة في قطاع غزة بعد هجوم 7 أكتوبر. فيما علق الجيش الإسرائيلي بالقول إن الحركة تحوال "إظهار نفسها كمنظمة إنسانية بينما تعمل كمنظمة إرهابية بشعة مسؤولة عن قتل واختطاف رضع ونساء وأطفال ومسنين".

وأضاف أن فرنسا تستخدم اتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية وأيضا مع حماس "من خلال قوى وسيطة صديقة"، لم يحددها، من أجل إطلاق سراح الرهائن الفرنسيين وغيرهم من الرهائن.

وقالت شيم في إفادتها إنها تم أخذها من كيبوتس ريم، حيث كانت تحضر حفلا بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عائلة شيم أبلغت باختطافها الأسبوع الماضي.

مقترح تركيا

أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الثلاثاء، أن بلاده بدأت "نقاشا" مع حماس لإطلاق سراح المختطفين، بعد طلبات من عدة دول.

وقال فيدان في مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني عبدالله بو حبيب خلال زيارة إلى بيروت: "وصلتنا حتى الآن طلبات من دول عدة لإطلاق سراح مواطنيهم. بدأنا نقاش هذا الموضوع وخصوصاً مع الجناح السياسي في حركة حماس".

وأضاف: "جهودنا متواصلة خصوصاً لإطلاق سراح الأجانب، المدنيين والأطفال"، كما أكد على العمل "لضمان سلام دائم".

فشل مشروع قرار في مجلس الأمن

فشل مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي، ليل الإثنين/الثلاثاء، يدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة لدواع إنسانية، في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة وعددها تسعة في المجلس المؤلف من 15 عضوا.

وحصل مشروع القرار على خمسة أصوات مؤيدة وأربعة معارضة فيما امتنع ستة أعضاء عن التصويت.

واقترحت روسيا مسودة النص، الجمعة، والتي دعت أيضا إلى إطلاق سراح الرهائن وإيصال المساعدات الإنسانية والإجلاء الآمن للمدنيين المحتاجين.

وندد النص بالعنف ضد المدنيين وجميع أعمال الإرهاب، لكنه لم يذكر اسم حركة حماس.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.