Israeli military vehicles drive near Israel's border with the Gaza Strip, in southern Israel, October 15, 2023. REUTERS/Ronen…
إسرائيل توعدت بالقضاء على حركة حماس

قال كبير مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الخارجية والاتصالات الدولية، مارك ريغيف، إن البلاد "لن تعود إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر"، مؤكدا أن إسرائيل "ستقضي على الهيكل السياسي والترسانة العسكرية" لحركة حماس.

وفي مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، قال ريغيف إن "أي هجوم بري (في قطاع غزة) سيؤدي إلى خسائر فادحة من الجانبين، لكنه أمر يتوجب فعله للقضاء على حماس"، واستطرد بقوله إن إسرائيل "لن تقبل أن تعيش بجانب حركة حماس مستقبلا".

وأضاف: "ليس هناك أي سبب للحرب بيننا وبين غزة منذ انسحابنا من القطاع عام 2005.. لكن حماس قامت بأمور وحشية خلال الهجوم على غلاف غزة.. لن نعيش مع تهديد حماس للمدنيين الإسرائيليين".

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب، هجوما مباغتا على إسرائيل بآلاف الصواريخ، فيما تسلل مسلحون تابعون لها لبلدات غلاف غزة، وهاجموا مدنيين ومقرات عسكرية، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

ومنذ هجوم الحركة الفلسطينية، تقصف إسرائيل قطاع غزة بشكل مكثف، مما أسفر عن مقتل 2750 فلسطينيا، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

وتابع ريغيف: "إسرائيل مستعدة لجميع السيناريوهات.. حماس أكثر خطورة من داعش لأنها تملك دولة تدعمها وهي إيران، ولولا الدعم الإيراني لم تكن لتشكل هذا التهديد".

وأضاف: "حماس ليست عدوة لإسرائيل فقط، بل عدوة لشعب غزة أيضا ولكل الشعوب التي تريد العيش بسلام".

والإثنين، أكدت إسرائيل عدم سريان أية هدنة لإتاحة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من "كارثة حقيقية" على الصعيد الإنساني خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وقال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "البلاد تعمل مع المجتمع الدولي من أجل ملاذ آمن في جنوب القطاع"، موضحا: "نحن لا نستهدف المدنيين الأبرياء، بل حماس تستخدمهم كدروع بشرية".

واتهم ريغيف، حماس بسرقة المساعدات الإنسانية بالقطاع، حسبما قال، مردفا أن "هناك اتفاق لخروج الأجانب نحو معبر رفح وحماس منعت ذلك".

وحتى الآن، بعد 4 عمليات قصف للمعبر خلال 11 يوما من الحرب بين إسرائيل وحماس و"الحصار الكامل" الذي أمرت به إسرائيل، لم يكن بالإمكان إدخال أية مساعدات إلى القطاع الصغير الذي عانى من الحروب والفقر على مدى عقود، بحسب فرانس برس.

وقال ريغيف إن "عملية السلام في الشرق الأوسط ستتسع دائرتها مستقبلا، شرط القضاء على حركة حماس".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.