واشنطن بوست تقول إن معركة الفلوجة من بين أكثر المعارك دموية في حرب العراق
واشنطن بوست تقول إن معركة الفلوجة من بين أكثر المعارك دموية في حرب العراق

قالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير، الثلاثاء، إنه فيما يتهيأ الرئيس الأميركي، جو بايدن، لزيارة إسرائيل الأربعاء، يقدم قادة الجيش الأميركي الذين "يحملون ذكريات حية عن معارك الفلوجة عام 2004 ومعركة أخرى في الموصل في العراق، الدروس المستفادة من المعركتين لنظرائهم الإسرائيليين".

وأشارت الصحيفة في التقرير، الذي يتناول ما وصفته بـ"المخاطر الجسدية والسياسية" للزيارة التي يعتزم بايدن القيام بها في زمن الحرب"، إلى أن معركة الفلوجة التي استمرت ستة أسابيع كانت واحدة من أكثر معارك المدن شدة في العصر الحديث.

وفي تقرير يعود إلى العام 2014، تشير واشنطن بوست إلى أن المعركة التي امتدت من 7 نوفمبر إلى 24 ديسمبر تعتبر أكثر المعارك دموية في حرب العراق.

وقتل فيها 82 شخصا من الجيش الأميركي من أصل 12 ألفا شاركوا في المعركة، وأصيب 66 آخرون، فضلا عن مقتل ستة جنود عراقيين وإصابة 52 آخرين. وقدر المسؤولون الأميركيون، وفقا للصحيفة، مقتل 2000 من المتمردين واعتقال نحو 1200.

وتعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، مرارا بتقديم دعم قوي لإسرائيل في ردها على الهجوم الذي شنته حركة حماس، في السابع من أكتوبر، وأدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يزرو بايدن إسرائيل، الأربعاء، لتأكيد الدعم مجددا، وبحث سبل احتواء الصراع.

وأجرى وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، مباحثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، الاثنين، أكد فيها التزام الولايات المتحدة بمواصلة تسريع المساعدات الأمنية لإسرائيل ومنع تصعيد الصراع.

وأعلنت نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وضع نحو 2000 جندي أميركي في حالة تأهب، ما يزيد من قدرة الوزارة على الاستجابة لأي تطور في الشرق الأوسط، وفق مراسلة قناة "الحرة".

وأرسلت الولايات المتحدة حاملتي طائرات "يو أس أس جيرالد آر فورد" و"يو أس أس دوايت دي أيزنهاور" إلى المنطقة لردع الأطراف الأخرى عن الضلوع في النزاع.

ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، موجود في القدس حاليا، في ثاني زيارة له إلى إسرائيل خلال أقل من أسبوع، بعد جولة عربية سعى خلالها لحشد تأييد ضد الحركة والبحث عن سبل لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة.

وأطلقت إسرائيل، التي شهدت الهجوم الأكثر دموية في تاريخها، غارات جوية مكثفة على قطاع غزة أدت إلى مقتل أكثر من 300 شخص، وإصابة نحو 11 ألفا بجروح، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة في القطاع.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.