الجيش الإسرائيلي يدعو سكان غزة للانتقال لمنطقة المواصي
الجيش الإسرائيلي يدعو سكان غزة للانتقال لمنطقة المواصي | Source: Google Maps

حث الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سكان غزة على الانتقال لمنطقة المواصي جنوبي القطاع، قائلا إنه "سيتم توجيه المساعدات الإنسانية الدولية إليها في حالة الضرورة".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن الجيش "يأمر سكان غزة بالتنقل إلى المنطقة الإنسانية في منطقة المواصي، التي سيتم توجيه المساعدات الإنسانية الدولية إليها في حالة الضرورة".

وأضاف أدرعي في تدوينة على منصة "إكس": "جيش الدفاع يواصل مناشدة سكان شمالي القطاع ومدينة غزة، الانتقال إلى منطقة المواصي الواقعة جنوبي وادي غزة، ويعلن عن توصيته بالتنقل إلى المناطق المفتوحة غربي خان يونس، في منطقة المواصي".

تأتي تصريحات أدرعي، بعد ساعات من الضربة على مستشفى بمدينة غزة، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، وخلقت سجالا حول الجهة المسؤولة عنها.

ففي وقت قالت فيه وزارة الصحة الفلسطينية إن الضحايا سقطوا جراء "غارة إسرائيلية"، قال الجيش الإسرائيلي إن تحقيقاته "أثبتت أن صاروخا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي سقط على المستشفى"، وهو ما نفته الحركة.

وبحسب مصادر إغاثية، تحتشد مئات الشاحنات على الطريق الممتد على 40 كيلومترا بين العريش في مصر ورفح، إذ تشترط القاهرة إدخال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني مقابل فتحه أمام مئات الفلسطينيين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية ويرغبون في الخروج، وفقا لفرانس برس.

وكانت إسرائيل قد أعلنت الحرب في الثامن من أكتوبر، بعد يوم من اختراق مسلحي حركة حماس السياج الحدودي الشائك وتنفيذهم هجمات على مقرات عسكرية وبلدات مجاورة، خلفت أكثر من 1400 قتيل، معظمهم من المدنيين.

في الناحية المقابلة، أدى الرد الإسرائيلي على هجمات حماس في 7 أكتوبر، المتمثل بقصف متواصل على قطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 3000 شخص، غالبيتهم من المدنيين. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.