President Joe Biden delivers remarks on the war between Israel and Hamas after meeting Israeli Prime Minister Benjamin…
بايدن جدد موقف واشنطن الداعم لإسرائيل وطلب من المسؤولين هناك السماح بوصول مساعدات إنسانية للمدنيين في غزة

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، تخصيص 100 مليون دولار مساعدات للمدنيين ولدعم الحاجات الإنسانية في غزة.

وخلال كلمة ألقاها في ختام زيارته لإسرائيل، قال إن حركة حماس "لا تمثل الشعب الفلسطيني وتستخدم المدنيين دروعا بشرية".

وأضاف " نتعهد بمنع أي اعتداء آخر على إسرائيل وأي محاولة لتوسيع دائرة الصراع".

وقال أيضا " أدرك أن هجوم حماس ترك جرحا غائرا بين الإسرائيليين.. لا تبرير ولا أعذار لهجوم حماس على إسرائيل".

وأضاف موجها كلامه لعائلات المختطفين "لستم لوحدكم". مشيرا إلى العمل الجاري لاستعادة من اختطفتهم حماس وفق قوله.

وأضاف "ناقشت باجتماعي مع نتانياهو الاحتياجات الإنسانية وسبل المساعدة الأمنية والمعلومات حول الأميركيين المفقودين".

وقال كذلك إن حماس "قتلت الكثير من الأبرياء في هجومها" مضيفا "لن نسمح بأن يتعرض اليهود مجددا لما تعرضوا له في الماضي.. دولة إسرائيل وجدت لكي تكون مكانا آمنا لليهود".

في السياق، حذر  بايدن إسرائيل من "الانسياق إلى الغضب على نحو أعمى مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء بعد أحداث 11 سبتمبر 2001."

وقال "أحذر من هذا في حين يعتمل فيكم كل هذا الغضب، لا تدعوه يسيطر عليكم. كنا غاضبين بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة لكن في حين كنا نسعى للانتصاف وحصلنا عليه، ارتكبنا أخطاء أيضا". 

إلى ذلك، حذر الرئيس الأميركي من وصفهم "أي دولة أو كيان معاد" من مغبة التحرك ضد إسرائيل بالقول "لا تفعلوا ذلك".

وخلال حديثه عن المختطفين الذين اقتادتهم حماس لغزة بعد هجومها، السبت 7 أكتوبر على إسرائيل قال بايدن "لا أولوية تعلو على الإفراج عن الرهائن بيد حماس" مشيرا إلى أنه سيطلب من الصليب الأحمر "الدخول إلى غزة لتفقد الرهائن" وفق تعبيره.

وبينما كشف أنه سيطلب من الكونغرس الموافقة على دعم جديد لإسرائيل، هذا الأسبوع، قال إنها ستكون "حزمة دعم غير مسبوقة".

بذات المناسبة، كرر بايدن سعي واشنطن لحل الملف الفلسطيني- الإسرائيلي عن طريق "حل الدولتين" قائلا "يجب أن نستمر بالسعي إلى السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهذا يعني تطبيق حل الدولتين".

وعقب زيارة بايدن، الأربعاء، أكدت إسرائيل السماح بدخول مساعدات إلى قطاع غزة من مصر وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء، بناء على طلب بايدن. 

وقال مكتب نتانياهو "عطفا على طلب الرئيس بايدن، لن تمنع إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية من مصر"، مشيرا إلى أنه سيتم توفير "الغذاء والماء والدواء" للسكان المدنيين فقط. وأنه لا ينبغي السماح بوصول الإمدادات إلى حماس التي تخوض معها حربا منذ السابع من أكتوبر الجاري.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.