المنظمة هددت بالتصعيد إذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها ـ صورة أرشيفية.
المنظمة هددت بالتصعيد إذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها ـ صورة أرشيفية.

ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن بعض أفراد عائلات الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في غزة، "استشاطوا غضبا"، الأربعاء، بعد قرار حكومة بنيامين نتانياهو السماح بنقل مساعدات إنسانية إلى القطاع عبر مصر "دون الحصول على أي تنازلات" لصالح أقربائهم المختطفين.

وقالت منظمة "أعيدوهم إلى المنزل الآن" التي تشكلت لتمثيل عائلات المختطفين في بيان إن "قرار السماح بتقديم المساعدات الإنسانية للقتلة في غزة أثار غضبا كبيرا في صفوف أفراد عائلات المختطفين".

وتابعت: "نذكركم بأن الأطفال والرضع والنساء والجنود والرجال المسنين، بعضهم يعاني من مشاكل صحية خطيرة، محتجزون تحت الأرض (..) دون أي شروط إنسانية، فيما تسمح الحكومة بإيصال المساعدات إلى القتلة".

وقالت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، إنها لن تمنع دخول المساعدات إلى غزة من مصر، لكن لن يُسمح بوصول الإمدادات إلى حركة حماس، وذلك بعد محادثات مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي دعا إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن منظمة "أعيدوهم إلى المنزل الآن" لا تمثل جميع أفراد عائلات أولئك الذين يُعتقد أنهم مختطفون في غزة، لكنها المنظمة الأكبر التي تجمعهم.

وتخزن مصر، الدولة الوحيدة التي تشترك في حدود مع قطاع غزة غير إسرائيل، المساعدات على جانبها من الحدود، لكن الشاحنات لم تتمكن من العبور، وسط الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة.

وبعد أن شنت حماس هجوما كبيرا على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر، قالت إسرائيل إنها ستفرض "حصارا كاملا" على القطاع المكتظ الذي يسكنه 2.3 مليون شخص، وقطعت إمدادات الكهرباء وأوقفت تدفق الغذاء والوقود.

وحذرت الأمم المتحدة من "كارثة إنسانية"، معلنة في وقت سابق الأربعاء، أن هناك حاجة إلى ما يقرب من 100 شاحنة مساعدات يوميا لإعادة تأهيل غزة في أعقاب الهجمات الإسرائيلية.

وهناك 199 إسرائيلي ومزدوجي الجنسية مختطفين من قبل حماس في غزة، منذ هجوم 7 أكتوبر، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وهددت العائلات التي تمثلها المنظمة بأنه "إذا لم يتم إلغاء هذا القرار الفظيع لمساعدة قتلة غزة، فإن العائلات ستكثف نضالها في المستقبل القريب". ولم تحدد المجموعة الخطوات المستقبلية التي قد تتخذها.

ونظمت عائلات المختطفين والمتعاطفين معهم احتجاجات منتظمة بالقرب من مقر قيادة كيريا العسكري في تل أبيب، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات لإنقاذ أحبائهم.

كما انتقد العديد من أعضاء المجموعة نتنياهو والحكومة الحالية بشدة في مقابلات مع وسائل الإعلام، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

وشنت إسرائيل غارات على غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ البلاد، والذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

ووصل عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية إلى أكثر من 1400 شخص.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

والأربعاء، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن ما لا يقل عن 3478 فلسطينيا قتلوا وأصيب 12 ألفا في غزة في الضربات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.