عائلات المختطفين القصر لدى حماس- إسرائيل
قالت إسرائيل إن هناك 199 رهينة لدى حماس بينهم جنود ونساء وأطفال ومسنّون

عبرت مجموعة من عائلات القاصرين المختطفين لدى حماس، في تل أبيب، الخميس، عن تخوفهم من مصير أبنائهم الذين وقعوا في أيدي عناصر الحركة خلال الهجوم الدامي على مناطق إسرائيلية في السابع من أكتوبر.

وخلال مؤتمر صحفي نظم في إسرائيل للحديث عن المختطفين القصر، قالت مشاركة إن إحدى الأمهات كانت تحضر لعيد ميلاد ابنها الذي كان سيصادف السبت الذي تلا الهجوم.

وقالت "لقد أرسلت الدعوات لحفل عيد ميلاد ابنها" ثم تابعت "لسوء الحظ لن يتمكن ابنها من الاحتفال بعيد ميلاده معها".

مشاركة أخرى قالت إن هناك قصصا محزنة عن أطفال تم اقتيادهم من طرف حماس، وقالت إن من بينهم طفلتين لامرأة مطلقة كانتا رفقة أبيهن في إحدى الكيبوتسات التي هاجمها عناصر من حماس.

وقالت "لقد علِمت بخبر اختطافهن من خلال مشاهدة المقاطع التي نشرتها الحركة" وإنها (الأم) تيقنت فيما بعد أنه تم اختطافهن مع أبيهن وصديقته.

 وتابعت بنبرة حزينة "بالأمس كانت هناك جنازة للأب وصديقته بينما لا يزال مصير الطفلتين غير واضح".. "لا يزلن مختفيات".

وأضافت أنها رأت إحدى البنات في إحدى الصور  وهي "دفنا" مرتدية بيجامة "ربما أعطتها إياها حماس" وفق قولها.

سيدة أخرى، إحدى قريبات مختطفين قصر أيضا قالت من جانبها إنه "في حدود العاشرة صباحا من يوم السبت وصلني مقطع فيديو عن قريبتي عند اقتيادها، وهي تحمل ولديها، والجميع ملطخ بالدماء لكن يبدو أنها ليست دماءهم".

تابعت "هذه الصور ربما تؤكد على أنهم على قيد الحياة" مشيرة إلى أنه من بين المختطفين صبي يبلغ 10 أشهر  قائلة "أمس احتفل ببلوغه عشرة أشهر بينما لا يزال مختطفا لدى حماس".

ثم انهارت بالبكاء وهي تردد "أنا أحتفل بعيد ميلاده وأنا هنا في هذا المؤتمر الصحفي". 

وتابعت "يوم الاثنين وصلتنا صور للأب، وهو يعاني من إصابة خطيرة في رأسه بعدما اختطف إلى غزة" قبل أن تضيف "كذلك، لا نعرف أية أخبار عن خالتي وزوجها" ثم استدركت "خالتي تعاني من مرض باركنسون وتأخذ أدوية، في إشارة إلى قلقها بشأن صحة هذه المُسنة.

وبالعودة إلى الطفل صاحب العشرة أشهر، قالت هذه السيدة "لا أدري إن كان لديه ما يكفي من الحليب.. هو لا يتناول الطعام العادي".

ومضت تردد "هذا نوع من العذاب يعيشه المدنيون الأبرياء في هذه الظروف الصعبة.. لا بد من إطلاق سراحهم.. هذا كابوس".

موران ألوني، هو الآخر تحدث عن أختين له اختُطفتا خلال هجوم حماس، رفقة أطفال قصر.

وقال "هناك ثلاث بنات قاصرات معهما، توأم ثلاث سنوات وأخرى خمس سنوات ونصف، تدعى إميليا".

وتابع وهو يروي مجريات الساعات الأولى لهجوم حماس "استيقظنا على وقع التحذيرات من القصف، وعندما اتصلت بهم لأستفسر عن حالهن قالتا لي لا نعرف أي شيء عدا أن إرهابيين في الكيبوتس".

وأردف أنه حتى تلك اللحظة، كان الأمر طبيعيا شيئا ما، حيث اعتاد الجميع على مثل هذه الأخبار "لكن بعد نصف ساعة أرسلوا رسالة عبر واتساب قالوا إنهم يسمعون أصوات الإرهابيين في بيت الجيران، قبل أن نسمع طلقات رصاص أعقبها صمت."

ثم تابع "بعد نحو ساعة شعرت بعدم القدرة على فعل أي شيء.. اتصلت بالسلطات، قبل أن تعاود أختي الاتصال لتخبرني بأنهم يحرقون البيت، ثم ترسل رسالة أخرى قائلة ساعدونا نحن نموت".

سيدة أخرى، قالت إنها من نفس الكيبوتس الذي اختطفت منه شقيقتاه، أشارت إلى أن لديها خمسة مختطفين من عائلتها بينهم ابنة أختها 12 سنة وابنها 12 سنة أيضا، وابنتها التي تبلغ سن 16 سنة بالإضافة إلى طليقها.

هذه المرأة قالت إنه رغم خسارتها لمنزلها إلا أنها لا تهتم للأمر بقدر اهتمامها بحياة أقربائها والمدنيين المختطفين.

وأضافت "علينا أن نطلق سراح هؤلاء الأطفال، هذا كل ما يهم الآن.. أنا امرأة بسيطة لا أتعاطى السياسية، لا يسعني أن أقول ما يجب أن يحصل، لكن أود أن أقول لا بد أن تكون هناك حلول بالتحاور ..بالتوافق، لا أعرف، المهم همو إطلاق سراحهم". ثم ختمت "الوضع صعب وكل دقيقة مهمة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي،  الخميس، أن عدد المختطفين المؤكد في غزة لا يقل عن 203.

ومن بين المختطفين جنود إسرائيليون ونساء وأطفال ومسنّون، بالإضافة إلى عمال أجانب وأشخاص يحملون جنسية مزدوجة.

وقالت حركة حماس المصنفة إرهابية، والتي هددت بقتل المختطفين ردا على أي هجمات إسرائيلية غير معلنة على أهداف مدنية، إن 22 منهم قتلوا في القصف الإسرائيلي على القطاع، رغم أنه لم يتسن التحقق من ذلك.

وأقرّت إسرائيل بأنها عثرت على "جثث" مختطفين في قطاع غزة خلال توغلاتها فيه.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.