نتانياهو- سوناك
من المقرر أن يزور سوناك عواصم أخرى بالمنطقة بعد إسرائيل | Source: Social Media

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الخميس، إن من المهم ألا يتسرب الصراع بين إسرائيل وحركة حماس إلى منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

وقال سوناك للصحفيين "من المهم ألا يتسرب الصراع للمنطقة. ولهذا السبب أتحدث إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص في جميع أنحاء المنطقة".

وتعهد سوناك لنظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بأن بريطانيا ستقف إلى جانب إسرائيل في "أحلك أوقاتها"، ورحب بقرار السماح بدخول المساعدات إلى غزة من مصر قائلا إن إسرائيل تبذل قصارى جهدها للحد من وفيات المدنيين.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني، الذي استهل جولة في المنطقة بزيارة لإسرائيل وبعدها السعودية "أعلم أنك تتخذ كل الاحتياطات لتجنب إيذاء المدنيين في تناقض تام مع حماس التي تسعى إلى تعريض المدنيين للخطر".

وتابع قائلا "أرحب بقراركم الصادر أمس والذي اتخذتموه لضمان فتح الطرق المؤدية إلى غزة لدخول مساعدات إنسانية.. فخور بالوقوف هنا معك. في أحلك أوقات إسرائيل كصديق لكم، سنقف معكم متضامنين، سنقف مع شعبكم ونريدكم أن تنتصروا أيضا".  

من جانبه، قال نتانياهو إن الهجوم المباغت الذي شنه مسلحو حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر استهدف منع توسيع علاقات بلاده السلمية في الشرق الأوسط، وطلب من بريطانيا مواصلة دعم تل أبيب في هجومها المضاد على غزة.

وقال أيضا "كنا على وشك توسيع هذا السلام، وإحباط هذه الخطوة كان أحد أسباب الهجوم".

وأضاف "إنها أحلك أوقاتنا، هذا يعني أنها حرب طويلة، وسنحتاج إلى دعمكم المستمر".

وفي وقت سابق من الخميس، قال سوناك خلال لقائه بالرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، إن بريطانيا تتضامن مع إسرائيل، وأضاف أن من الضروري إيصال مساعدات إنسانية للناس في قطاع غزة.

وقال في جزء من الاجتماع بثه التلفزيون "سنقف معكم متضامنين ومع شعبكم ومع حقكم في الدفاع عن أنفسكم لإعادة الأمن لبلادكم ولشعبكم ولضمان عودة سالمة للرهائن الذين اختُطفوا".

إلى ذلك، أكد سوناك الحاجة الملحة لتجنب المزيد من تصعيد العنف في المنطقة.

وأضاف "الفلسطينيون ضحية ما فعلته حماس، من المهم أن نواصل العمل لإيصال المساعدات الإنسانية".

ووصل سوناك إلى إسرائيل، الخميس، للتعبير عن تضامنه معها بعد صدمة الهجوم الذي باغتها في السابع من أكتوبر ولإجراء محادثات مع نظيره الإسرائيلي، وفق بيان أصدره مكتبه بالخصوص.

وقال سوناك للصحفيين الإسرائيليين لدى وصوله لإسرائيل "قبل كل شيء، أنا هنا للتعبير عن تضامني مع الشعب الإسرائيلي. لقد عانيتم من عمل إرهابي مروع لا تصفه الكلمات وأريدكم أن تعلموا أن المملكة المتحدة وأنا نقف معكم".

ومن المقرر أن يزور سوناك عواصم أخرى بالمنطقة بعد إسرائيل.

في هذا الإطار، قال متحدث باسم سوناك إنه سيتوجه إلى السعودية في وقت لاحق من الخميس حيث سيلتقي بولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ووصف المتحدث السعودية بأنها شريك إقليمي مهم، وقال للصحفيين "في وقت لاحق بعد ظهر اليوم، سيتوجه إلى السعودية للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان".

وفي بيان سابق، قال سوناك إن الانفجار الذي وقع بمستشفى في غزة، الثلاثاء، وأدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين يجب أن يكون "لحظة فاصلة بالنسبة لزعماء المنطقة وحول العالم للعمل معا لتجنب المزيد من التصعيد الخطير للصراع"، متعهدا بأن تكون بريطانيا "في طليعة هذا الجهد".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.