نوا ظهرت في مقطع مصور تطلب المساعدة وهي جالسة على مؤخر دراجة نارية أثناء اختطافها
نوا ظهرت في مقطع مصور تطلب المساعدة وهي جالسة على مؤخر دراجة نارية أثناء اختطافها

وجه والد فتاة إسرائيلية اختطفت من قبل مسلحي حماس في السابع من هذا الشهر، رسالة مؤثرة لسلطات بلاده بشأن ما يجري في قطاع غزة الذي يشهد سقوط مدنيين نتيجة القصف الإسرائيلي المكثف على القطاع ردا على هجوم حماس.

وجاء النداء على لسان ياكوف أرغاماني، والد الفتاة الإسرائيلية نوا (26 عاما) التي ظهرت في مقطع مصور يوم السابع من أكتوبر وهي تستنجد وتصرخ "لا تقتلوني" بعد أن تم اقتيادها من قبل مسلحي حماس على متن دراجة نارية إلى غزة.

يقول أرغاماني في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن "الآباء في غزة يتألمون أيضا".

ويضيف أرغاماني في رد على سؤال بشأن توقعاته حول الدور الذي يمكن تلعبه السلطات في استعادة ابنته المختطفة "أنا لا ألوم أحدا على مثل هذه الفوضى.. يجب عليهم أن يفعلوا كل ما في وسعهم، ويستمعوا إلى عائلات الضحايا".

ويتابع أرغاماني "أطفالنا هناك.. إنها ابنتي الوحيدة.. ولنكن صادقين ففي غزة أيضًا، هناك عائلات تبكي على أطفالها. وهناك أيضا يشعر الآباء بالقلق على أطفالهم. لديهم وفيات أيضا".

وتسائل أرغاماني عن الهدف من سقوط المزيد من القتلى قائلا: "ما الذي سيتحقق إذا ما سقط عدد آخر من الوفيات؟ إنهم يتألمون مثلنا تماما".

وشدد أرغاماني بالقول: "أنا أقاتل من أجل نوا بطريقتي الخاصة.. ليس بالانتقام بل من خلال الحوار".

وكانت مجموعة من أصدقاء الفتاة قالت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نوا أرغاماني، وهي طالبة في جامعة بن غوريون في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، "تحب الحياة". وأضافت: "إنها صديقة رائعة وقلبها كبير".

ويُعتقد أنها وشريكها أفيناثان أور خطفا أثناء حضورهما مهرجانا موسيقيا في صحراء النقب قرب حدود غزة حيث قتل 270 شخصا على الأقل من رواد المهرجان، وفقا لمسؤولين.

وقُتل أكثر من 1400 شخصا، معظمهم مدنيون وبينهم أجانب، وجرح مئات آخرون، فيما احتجز مقاتلو حماس ما لا يقل عن 203 أشخاص رهائن في الهجوم الذي شنّته الحركة في السابع من أكتوبر على إسرائيل.

ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مكثّف على قطاع غزة أوقع حوالى 3785 قتيلا بحسب حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.