إطلاق نار متبادل بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي ـ صورة أرشيفية.
إطلاق نار متبادل بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي ـ صورة أرشيفية.

كشف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن سلطة الطوارئ التابعة لوزارة الدفاع، أعلنت عن تفعيل خطة إخلاء سكان بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود اللبنانية إلى بيوت ضيافة بتمويل من الدولة.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة إكس "تمت المصادقة على تفعيل الخطة من قبل وزير الدفاع يؤاف غالانت"، مشيرا إلى إبلاغ قيادة الجبهة الداخلية رئيس البلدية عن القرار قبل قليل. 

وأوضح أدرعي أن "الخطة ستدار من قبل السلطة المحلية، ووزارة السياحة وسلطة الطوارئ الوطنية التابعة لوزارة الدفاع".

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تعرضت بلدة كريات شمونة، الخميس، لقصف عنيف من قبل عناصر من حزب الله.

ومنذ بداية الحرب بين إسرائيل وغزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر بعد هجوم غير مسبوق شنّته حماس، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية إطلاق نار متبادل بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي، ومحاولات تسلّل إلى إسرائيل من لبنان.

وبدأت إسرائيل، الاثنين، في إجلاء آلاف السكان من 28 بلدة شمال البلاد بعد اشتباكات على الحدود.

وتستمر حصيلة الضحايا بالارتفاع مع دخول الحرب بين إسرائيل وغزة يومها الرابع عشر، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع، وإطلاق الصواريخ من غزة، وتفاقم معاناة المدنيين بسبب فقدان الاحتياجات الأساسية.

وفي أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، قتل نحو 3800 شخص وأصيب أكثر من 12 ألفا بجروح، معظمهم مدنيون، وسط تقديرات بوجود المئات تحت الأنقاض بحسب مسؤولين في غزة.

وفي الضفة الغربية قتل أكثر من 79 شخصا وأصيب حوالي 1300 بجروح، منذ السابع من أكتوبر.

وتسبب الهجوم الدامي الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر، بسقوط أكثر من 1400 قتيل في إسرائيل، أغلبهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، واختطاف نحو 200 شخص، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.