حماس تحتجز نحو 200 رهينة كانت قد اختطفتهم في الهجوم على جنوب إسرائيل
حماس تحتجز نحو 200 رهينة كانت قد اختطفتهم في الهجوم على جنوب إسرائيل

أطلقت حركة حماس سراح رهينتين أميركيتين كانت تحتجزهما منذ الهجوم المباغت الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر الجاري وفق ما أعلنت في بيان.

وقالت الحركة في بيانها إنها أطلقت سراح "محتجزتين أميركيتين (أم وابنتها) لدواع إنسانية". وأكدت أن هذه الخطوة جاءت "استجابة لجهود قطرية".

وذكرت القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية وهيئة البث العامة (راديو كان) الجمعة أن إسرائيل أكدت إطلاق حماس سراح محتجزتين.

وقال مصدر لرويترز إن الرهينتين المفرج عنهما سلّمتا للجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وصول الرهينتين إلى إسرائيل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن إطلاق سراح الأميركيتين جاء "بعد أيام عديدة من الاتصالات المستمرة" مع جميع الأطراف، مضيفا أن "الحوار القطري بشأن إطلاق سراح الرهائن سيستمر مع إسرائيل وحماس، وفق ما نقلته رويترز على لسانه.

وأكد أن قطر تأمل أن يؤدي الحوار إلى "الإفراج عن جميع الرهائن المدنيين من كل الجنسيات".

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة حتى الآن بشأن إعلان حماس.

وقُتل عشرات الأجانب أو جرحوا أو احتجزوا رهائن لدى حماس منذ الهجوم الذي شنّته الحركة في السابع من أكتوبر على إسرائيل.

ووقع منذ ذاك الحين أكثر من 1400 قتيل من الجانب الإسرائيلي فيما احتجز مقاتلو حماس ما لا يقل عن 203 أشخاص رهائن.

وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس، قُتل نحو 200 مواطن أجنبي يحمل الكثير منهم الجنسية الإسرائيلية أيضا.

وقتل ما لا يقل عن 31 أميركيا بحسب ما أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، بدون توضيح ظروف مقتلهم، بينما ما زال 13 مواطنا أميركيا في عداد المفقودين، وفق السلطات الأميركية. وأعلن الرئيس جو بايدن أن هناك أميركيين بين الذين "تحتجزهم حماس".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.