حماس شنت الهجوم الأعنف على إسرائيل
حماس شنت الهجوم الأعنف على إسرائيل

تمارس الحكومات الأميركية والأوروبية ضغوطا على إسرائيل لتأجيل عمليتها البرية لغزة لكسب الوقت لإجراء محادثات سرية جارية عبر قطر للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس، وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن أشخاص مطلعين على هذه الجهود.

وقالت مصادر "بلومبيرغ" إن المفاوضات مع حماس، المصنفة إرهابية، "حساسة وقد تفشل"، رغم أن هناك دلائل على أن الحركة قد توافق على السماح على الأقل لبعض المدنيين بالرحيل دون مطالبة إسرائيل بالإفراج عن أي سجناء في المقابل.

وبعد أن قاومت في البداية تأجيل ما قال مسؤولون إنه سيكون عملية عسكرية ضخمة للقضاء على حماس، وافقت إسرائيل تحت ضغط أميركي على التوقف، بحسب ما ذكره مصدران للوكالة.

أتى هذا تزامنا مع إعلان حماس إطلاق سراح رهينتين أميركيتين "لدواع إنسانية"، بوساطة قطرية، حيث تم تسليم الأم وابنتها لإسرائيل عبر الصليب الأحمر. 

وعلنا، غيرت إسرائيل لهجتها بشأن خطط العملية في الأيام الأخيرة، مما يشير إلى أنها قد تعتمد نهجا قد يقلل من الخسائر في صفوف المدنيين.

واحتجزت حماس أكثر من 200 شخص كرهائن في هجوم 7 أكتوبر الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص. وهم محتجزون في غزة، حيث أدت الغارات الجوية الإسرائيلية والحصار المفروض على الإمدادات إلى تأجيج أزمة إنسانية.

وأكثر من 20 من الرهائن هم من المراهقين والأطفال الصغار، في حين أن 10-20 منهم تزيد أعمارهم عن 60 عاما، بحسب الجيش الإسرائيلي ، ومن بينهم العشرات من مواطني الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ودول أخرى.

ورفض متحدثون باسم البيت الأبيض و الحكومة الإسرائيلية وقطر على طلب "بلومبرغ" للتعليق.

وأرسلت الولايات المتحدة وحلفاؤها عددا من القادة وكبار المسؤولين إلى تل أبيب منذ الهجوم للتعبير عن الدعم ولكن أيضا لتحذير حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الحاجة إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة واحتواء الخسائر المدنية في الغزو.

ويخشى المسؤولون الأميركيون وغيرهم من أن يؤدي الهجوم إلى تأجيج التوترات في المنطقة، مع انضمام الجماعات المدعومة من إيران في لبنان وأماكن أخرى إلى ما سيصبح حربا أكبر بكثير يمكن أن تجبر الولايات المتحدة على التدخل عسكريا لدعم إسرائيل.

وقالت حكومة نتنياهو إنها ستسعى جاهدة للإفراج عن الرهائن لكنها مصممة أيضا على القضاء على حماس من غزة التي تحكمها الحركة منذ نحو عقدين وتبني شبكة من الأنفاق وغيرها من المواقع.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، إن الولايات المتحدة "ستفعل كل ما في وسعها" للعثور على الرهائن الأميركيين وإطلاق سراحهم.

وأرسلت واشنطن فريقا من قوات العمليات الخاصة إلى إسرائيل في حالة الحاجة إلى عملية إنقاذ.

وأطلقت حركة حماس سراح رهينتين أميركيتين كانت تحتجزهما منذ الهجوم المباغت الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر الجاري وفق ما أعلنت في بيان.

وقالت الحركة في بيانها إنها أطلقت سراح "محتجزتين أميركيتين (أم وابنتها) لدواع إنسانية". وأكدت أن هذه الخطوة جاءت "استجابة لجهود قطرية."

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.