بايدن زار إسرائيل الأربعاء ليؤكد لها دعم الولايات المتحدة في أعقاب هجوم حماس
بايدن زار إسرائيل الأربعاء ليؤكد لها دعم الولايات المتحدة في أعقاب هجوم حماس

ساهم تأثير الرئيس الأميركي جو بايدن في تغيير خطط إسرائيل الأولية المتعلقة بطريقة الاستجابة للهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر، وفقا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين وأشخاص مقربين من الحكومة الإسرائيلية القول إن النفوذ الأميركي ساهم في تشكيل الطريقة التي سيتم بها تنفيذ الهجوم البري الإسرائيلي المرتقب، وخاصة فيما يتعلق بالحد من الخسائر في صفوف المدنيين وخطط إسرائيل لما بعد انتهاء الهجوم.

وذكر ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن دور ونفوذ الولايات المتحدة في هذه الحرب ضد حماس أعمق وأكثر كثافة من أي دور مارسته واشنطن في الماضي.

وفقا للتقرير فإن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من أن الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق ضد غزة قد يجذب حزب الله المدعوم من إيران. 

وبالتالي، يشير التقرير، إلى أن هذا قد يؤدي إلى فتح جبهة ثانية في الحرب وإثارة صراع أوسع قد يهدم جهود إدارة بايدن لتحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال التوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل والدول العربية الرئيسية.

وينقل التقرير عن وزير الخارجية الاسرائيلي إيلي كوهين القول إن "الرئيس بايدن يركز على تقليل احتمالات انتشار هذه الحرب إلى جبهة أخرى.. هذا هو هدفه الرئيسي."

يقول رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس جلعاد إن "بايدن مصمم على أن هناك حاجة لهزيمة حماس، لكنه يريد أيضا الحفاظ على التحالفات الاستراتيجية ومعاهدات السلام بين إسرائيل والدول العربية وتوسيعها". ويضيف "لهذا السبب فإن البعد الإنساني مهم للغاية".

يوم الأربعاء الماضي، أشار كوهين إلى أن من المرجح أن تسعى إسرائيل إلى إنشاء منطقة عازلة حول غزة، بدلا من احتلال القطاع بالكامل.

ويلفت سفير إسرائيل السابق في واشنطن مايكل أورين إلى أن بايدن يحث إسرائيل على توخي المزيد من الحذر عندما تدخل غزة وعندما ترد على الهجمات المتزايدة من حزب الله المدعوم من إيران.

وزار بايدن إسرائيل، الأربعاء، ليؤكد لها دعم الولايات المتحدة في أعقاب الهجوم الدموي الذي شنّته حركة حماس في 7 أكتوبر.

وخلال زيارته انتزع بايدن من إسرائيل موافقتها على السماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع.

كذلك أكد بايدن أن بلاده ستعمل مع إسرائيل جاهدة للحؤول دون مقتل مدنيين أثناء قصف قطاع غزة. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.