مظاهرات في مدن عربية لدعم الفلسطينيين
مظاهرات في مدن عربية لدعم الفلسطينيين

طالبت السلطات الإسرائيلية، السبت، مواطنيها بمغادرة مصر والأردن "بشكل فوري"، في ظل التصعيد الحالي في قطاع غزة والمظاهرات الحاشدة التي تشهدها بلدان عربية داعمة للفلسطينيين.

وأصدر مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية في إسرائيل بيانا مشتركا، في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وبالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها عدة دول في المنطقة "ضد إسرائيل"، تم توجيه توصيات برفع مستوى التحذيرات بشأن السفر إلى مصر والأردن للمستوى الرابع، جاء فيها "عدم السفر إليها ومغادرة المقيمين فيها.. في أسرع وقت".

وأشار البيان إلى أنه تم رفع التوصيات إلى المستوى الثالث فيما يخص المغرب، وتوصية الإسرائيليين بعدم السفر إلى هناك.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، قد قالت في وقت سابق، الأربعاء، إن وزارة الخارجية الإسرائيلية "أمرت بإجلاء موظفي سفارتها بالمغرب، بسبب المظاهرات المناهضة للأوضاع في غزة".

كما تأتي عملية الإخلاء في إطار "حالة التأهب القصوى المعلنة في جميع السفارات الإسرائيلية حول العالم، وإجراءات أمنية إضافية، ونقل مبعوثين من بعض الدول إلى دول أكثر أمانا"، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

معبر رفح بين غزة ومصر هو المدخل الوحيد للمساعدات من خارج إسرائيل إلى القطاع
"فتح معبر رفح اليوم".. بيان من السفارة الأميركية في إسرائيل
قالت السفارة الأميركية لدى إسرائيل، السبت، إن لديها معلومات تفيد بفتح معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة في الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (8:00 بتوقيت غرينتش)، في وقت تنتظر فيه عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات في انتظار دخول القطاع.

وخرجت مظاهرات في مدن عربية وإسلامية دعما للفلسطينيين، في ظل الحرب الدائرة في قطاع غزة والتي أودت بحياة الآلاف وأغلبهم من المدنيين.

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الجاري، في أعقاب هجوم لحركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) ضد إسرائيل.

وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 1400 إسرائيلي، أغلبهم من المدنيين، بجانب اختطاف حماس لنحو 200 شخص، أغلبهم من المدنيين أيضًا.

فيما أسفر القصف الإسرائيلي على غزة، عن سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل فلسطيني، أغلبهم من المدنيين، بجانب أزمة إنسانية في ظل منع الكهرباء والمياه والوقود والمساعدات الإنسانية عن القطاع المحاصر بالأساس منذ أكثر من 16 عاما.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.