السنوار انتخب قائدا في غزة في عام 2017
أختير السنوار لقيادة حركة حماس في غزة في عام 2017

تتهم إسرائيل زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار إلى جانب محمد الضيف قائد هيئة أركان كتائب القسام، بالوقوف خلف هجوم السابع من أكتوبر على بلدات في غلاف غزة، حيث يعتقد أنه لا يزال مختبئا في شبكة الأنفاق التي حفرتها الحركة على طول القطاع وعرضه.

وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" فإن الجيش الإسرائيلي يطارد السنوار بينما يستهدف مسؤولين كبار في حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة. 

العاروري يقيم حاليا في لبنان
تحدث عن الهجوم قبل وقوعه.. العاروري يصبح "هدفا رئيسيا لإسرائيل"
كشفت صحيفة "يو إس أيه توداي" الأميركية أن إسرائيل أطلقت عملية مطاردة دولية لاستهداف القيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري، الذي يعتقد أنه كان على علم مسبق بتفاصيل الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من هذا الشهر وكذلك لإنه حلقة وصل بين الحركة من جهة وإيران وحزب الله اللبناني من جهة ثانية.

وتضيف أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن من المحتمل أن يكون السنوار مختبئا في متاهة الأنفاق التي يستخدمها نشطاء حماس في غزة. 

في نهاية الأسبوع الماضي، وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيشت، السنوار بأنه "ميت يمشي على الأرض" في إشارة إلى أن إسرائيل مصرة على قتله.

خلال عقدين من الزمن عندما كان في السجون الإسرائيلية، تعلم السنوار اللغة العبرية بطلاقة، وكان يتابع بنهم الصحف المحلية والتلفزيون.

تقول الصحيفة إن أكبر قادة حماس في غزة يستخدم الآن هذه المعرفة لخوض حرب ضد إسرائيل.

يعتقد الضابط سابق بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية مايكل ميلشتاين أن الضيف هو من نفذ خطة الهجوم، ولكن العقل الحقيقي، والعقل المدبر له كان في الأساس يحيى السنوار".

ويضيف أنه "يفهم حقا كيف سيتصرف الإسرائيليون، وكيف يفكرون، وكيف سيردون".

بصفته زعيما لحماس في غزة، يعد السنوار جزءا من هيكل قيادة حماس المعقد والسري الذي يضم جناحها العسكري وذراعها السياسي. 

في المجمل، هناك ما يقرب من 15 شخصا في القيادة السياسية العليا، والتي تحدد اتجاه حماس من خلال الإجماع، وفقا للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.

انتخب السنوار قائدا في غزة في عام 2017، حيث خلف إسماعيل هنية، الذي تولى بدوره منصب رئيس القيادة العامة للحركة في العام ذاته.

وتقول الصحيفة إن هذا كان مؤشرا على التحول الأكثر تشددا الذي اتخذته حركة حماس.

ويعتبر مسؤولو الأمن الإسرائيليون السنوار أحد الأعضاء الأكثر تشددا في حماس وحلقة وصل بين القيادة السياسية والجناح العسكري، المتمثل بكتائب عز الدين القسام، بقيادة الضيف.

لم يظهر الضيف علنا منذ سنوات، لكنه أصدر بيانا مع وقوع هجمات السابع من أكتوبر، فيما ظل السنوار صامتا منذ شن الهجوم.

يقول أكرم عطا الله، وهو صحفي فلسطيني من غزة التقى السنوار عدة مرات، إن الهجوم على إسرائيل يشير إلى أن الحركة تستخدم أساليب أكثر عنفا لبناء نفوذ محتمل لأي مفاوضات مستقبلية.

ولد السنوار في أوائل الستينيات في مخيم للاجئين في قطاع غزة، وأصبح ناشطا طلابيا وكان قريبا من مؤسس حماس، الشيخ أحمد ياسين.

وعندما تحولت حماس من حركة إسلامية إلى جماعة مسلحة في أواخر الثمانينيات، ساعد السنوار في تشكيل جناحها العسكري، وفقا لمسؤولين إسرائيليين. 

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين في حماس القول إن السنوار ساعد كذلك في إنشاء وحدة أمن داخلي مهمتها مطاردة المخبرين.
 
في عام 1988، اعتقل السنوار وأدين فيما بعد بقتل جنود إسرائيليين وحكم عليه بأربعة أحكام بالسجن مدى الحياة.

في السجن، أصبح السنوار أحد كبار مسؤولي حماس المسجونين، كما أمضى ساعات في التحدث مع الإسرائيليين، وتعلم ثقافتهم و"كان مدمنا على القنوات الإسرائيلية"، كما يؤكد مسؤول كبير سابق في خدمة السجون الإسرائيلية للصحيفة. 

ووفقا لمسؤول السجن السابق ومسؤولين عسكريين سابقين فقد أنقذ الأطباء الإسرائيليون حياة السنوار عندما كان في السجن بعد إصابته بمرض دماغي وأجريت له عملية جراحية في مستشفى إسرائيلي. 

بعد اختطاف حماس للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عام 2006، تم وضع السنوار في الاعتبار في المفاوضات بين إسرائيل وحماس التي أدت لاحقًا إلى إطلاق سراح 1027 أسيرا فلسطينيًا مقابل إطلاق سراح الجندي.

بعد إطلاق سراحه، صعد السنوار بسرعة في صفوف حماس، حيث أختير لقيادة الحركة في غزة في عام 2017. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.