فروع ماكدونالدز تعرضت للاستهداف بشكل متكرر على مر السنوات الماضية وخاصة في الشرق الأوسط
فروع ماكدونالدز تعرضت للاستهداف بشكل متكرر على مر السنوات الماضية وخاصة في الشرق الأوسط

دخلت واحدة من أشهر العلامات التجارية في الولايات المتحدة على خط الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس، وفقا لما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، السبت.

وقالت الصحيفة إن سلسلة مطاعم ماكدونالدز الشهيرة وجدت نفسها في وسط الحرب بعدما أعلنت شركة "ألونيال" المحدودة المشغِلة لفروع ماكدونالدز في إسرائيل توفير وجبات مجانية للمستشفيات وكذلك للجنود الإسرائيليين.

وتضيف أن أصحاب امتيازات في أماكن أخرى من الشرق الأوسط سارعوا إلى النأي بأنفسهم عن هذه الخطوة، قائلين إنه لا علاقة لهم بقرار توفير الوجبات للجنود الإسرائيليين بينما بدأ بعضهم في تقديم تبرعات لغزة تضامنا مع الفلسطينيين.

وفقا للصحيفة فقد جرى بعد ذلك تخريب عدة فروع لسلسلة مطاعم ماكدونالدز في تركيا ولبنان ومصر في أعقاب الضربة التي طالت مستشفى المعمداني في غزة وأسفرت عن مقتل المئات.

مع أكثر من 40 ألف متجر حول العالم، تعد ماكدونالدز واحدة من العلامات التجارية الأكثر شهرة في العالم وترتبط ارتباطا وثيقا بالولايات المتحدة، على الرغم من أن الغالبية العظمى من ملكية المطاعم في أنحاء العالم مملوكة لسكان محليين بموجب نظام الامتياز.

تشير الصحيفة إلى أن فروع ماكدونالدز تعرضت للاستهداف بشكل متكرر على مر السنوات الماضية، وخاصة في الشرق الأوسط، باعتبارها أحد رموز الولايات المتحدة.

ونظرا لعدم وجود كتل خرسانية وأفراد من الشرطة لحمايتها، على عكس سفارات الولايات المتحدة، فقد باتت مطاعم ماكدونالدز وغيرها من شركات الوجبات السريعة الأميركية، هدفا سهلا للتخريب الذي يحمل أبعادا سياسية، وفقا للصحيفة.

وتضيف أن تحول ماكدونالدز إلى هدف للتخريب بدأ في أعقاب المقاطعة العربية للعلامات التجارية الأميركية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية وبعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. 

وخلال احتجاجات الربيع العربي في القاهرة عام 2011، تعرضت سلسلة المطاعم الشهيرة القريبة من ميدان التحرير للهجوم والتدمير وجرى تحويلها إلى مراكز إسعافات أولية للمتظاهرين.

تقول الصحيفة إن حدة الغضب على سلسلة المطاعم اشتدت مع ارتفاع عدد القتلى في غزة بعد ما يقرب من أسبوعين من القصف الإسرائيلي، الذي جاء ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر.

وبعد مرور أسبوع على الصراع، أصدرت شركات الامتياز التي تدير فروع ماكدونالدز في تركيا ومصر والأردن ولبنان وفي جميع أنحاء الخليج بيانات تنأى بنفسها عن تصرفات نظيراتها الإسرائيلية، بينما تبرع بعضها بالأموال لغزة. 

ومع ذلك تقول الصحيفة إن تلك المبادرات لم تمنع الدعوات لمقاطعة شركة الوجبات السريعة، وكذلك الهجمات على بعض المواقع. 

في مصر، انتشرت دعوات المقاطعة بسرعة عبر الإنترنت، حيث لجأ العديد من الأشخاص إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم، بحسب الصحيفة.

ولم تستجب شركة ماكدونالدز الأم لطلب للتعليق على الأنشطة السياسية والخيرية لأصحاب الامتياز، وفقا للصحيفة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.