الجيش الإسرائيلي يتهم حزب الله بالتصعيد في الجبهة الشمالية
الجيش الإسرائيلي يتهم حزب الله بالتصعيد في الجبهة الشمالية

اتهم الجيش الإسرائيلي، الأحد، حزب الله اللبناني بالسعي إلى التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية، محذرا بأن ذلك "سيجر لبنان إلى حرب"، وذلك بعد تجدد تبادل إطلاق الصواريخ بين إسرائيل والحزب.

وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، جوناثان كورنيكوس، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) بأن "حزب الله يعتدي ويجر لبنان إلى حرب لن يجني منها شيئا، إنما قد يخسر فيها الكثير".

وقال: "سؤال كبير يتعين على لبنان الإجابة عليه: هل يستحق الأمر تعريض ما تبقى من الرخاء اللبناني للخطر من أجل داعش في غزة؟"، في إشارة لحركة حماس المصنفة على قائمة الإرهاب.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، قد زار الجبهة الشمالية للبلاد، وقال في تصريحات: "لقد قرر حزب الله المشاركة في القتال، وهو يدفع ثمن ذلك. يجب أن نكون يقظين ونستعد لكل سيناريو محتمل"، مضيفا خلال حديثه للجنود: "تنتظرنا تحديات كبيرة".

وتزامنت زيارة غالانت للحدود الشمالية مع تبادل اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني المصنف إرهابيا، السبت، مما أدى إلى وقوع 5 إصابات على الجانب الإسرائيلي ومقتل 6 من عناصر الحزب اللبناني وعنصر من حركة الجهاد الإسلامي في جنوب لبنان، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ومنذ اندلاع القتال على طول الحدود، قُتل 4 أشخاص على الأقل في إسرائيل، هم 3 جنود ومدني واحد، وفق مصادر إسرائيلية.

وفي لبنان، أسفر التصعيد حتى الآن عن مقتل 29 شخصا، غالبيتهم مقاتلون من حزب الله، إضافة إلى 5 مقاتلين من فصائل فلسطينية، و4 مدنيين من بينهم مصور في وكالة رويترز للأنباء.

وخاض حزب الله وإسرائيل حربا مدمرة صيف 2006، خلفت أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني معظمهم من المدنيين، و160 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين.

وتسببت الحرب التي استمرت 34 يوما، بنزوح نحو مليون لبناني من بلداتهم.

لكن التصعيد الحالي، جاء بعد أن شنت حركة حماس هجوما مباغتا على إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1400 شخص أغلبهم من المدنيين.

وردت إسرائيل بالقصف المكثف على قطاع غزة، والذي بدوره أدى لمقتل أكثر من 4300 شخص، معظمهم من المدنيين.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.