إسرائيل شهدت اضطرابات عرقية في 2021
إسرائيل شهدت اضطرابات عرقية في 2021

قالت السلطات الإسرائيلية، الأحد، إنها شكّلت مئات الفرق الأمنية من المتطوعين في الأسبوعين الماضيين منذ اندلاع الحرب في غزة وإنها تسلحها تحسبا لوقوع اضطرابات بين اليهود والعرب بسبب الأحداث الجارية، وفق رويترز.

وشهدت الحرب في غزة، في 2021، في بعض الأحيان احتجاجات عنيفة مؤيدة للفلسطينيين خرج بها مواطنون عرب، وهذه الفئة تشكل 21 في المئة من عدد سكان إسرائيل.

وتسببت الحرب الحالية وتصاعد الأعمال العدائية على الحدود مع لبنان وفي الضفة الغربية في إثارة المخاوف إزاء العلاقات العرقية المتوترة بالفعل داخل إسرائيل.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عشرات المواطنين العرب للاشتباه في التحريض ودعم حركة حماس، استنادا إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. ووصف بعض محامي المقبوض عليهم هذه الإجراءات بأنها "غير قانونية وتهدف إلى تكميم الأفواه المعارضة للحرب".

وقال كوبي شبتاي، المفوض العام للشرطة إن هذه المراقبة مكنت الضباط من التصدي بشكل مسبق لأي اندلاع للعنف.

وأضاف أمام لجنة مراجعة بالكنيست: "السلوك مثالي هنا. لم تقع أي حوادث تقريبا في ظل التعامل مع كل هذه الأحداث الدقيقة على الصعيد المحلي وبصدى إعلامي أقل".

وأردف: "هناك حوار مع القيادة (العربية) ونحن بالتوازي متأهبون ومستعدون لأي سيناريو".

ويرى وزير الأمن الوطني، إيتمار بن غفير، احتمالا بأن تشهد هذه الحرب تكرارا لاضطرابات 2021 وأمر بتخفيف اللوائح الخاصة بإصدار تراخيص حمل السلاح للمواطنين العاديين. وتتطلب هذه الشروط بشكل عام أن يكون المتقدمون قد خدموا في الجيش الإسرائيلي، وهو أمر يُعفى منه معظم العرب.

ومن التدابير الإضافية تشكيل فرق أمنية من المتطوعين للقيام بدوريات في الشوارع ودعم الشرطة. وقال شبتاي إنه جرى تشكيل 527 فرقة منذ السابع من أكتوبر، عندما هاجم مسلحو حماس أراض إسرائيلية.

وقال إليعيزر روزنباوم، نائب مدير عام وزارة الأمن الوطني لنواب الكنيست إنه صدر أمر بتوزيع 20 ألف قطعة سلاح على هذه الفرق، وسيعقب ذلك توزيع 20 ألفا أخرى. وأضاف أن المتطوعين سيحصلون أيضا على سترات واقية وخوذات.

ولم يدل بتفاصيل عن نوع السلاح، إلا أن بن غفير نشر فيديو على الإنترنت لنفسه وهو يسلم بنادق آلية من طراز أم-16 أو أم-4.

وقالت نايلا جيلكوبف-بلايس، وهي ناشطة اجتماعية من مدينة حيفا التي يعيش بها يهود وعرب، إن الشرطة يجب أن تعمل مع السلطات المدنية وأن تكون حذرة من "تكوين ميليشيات خاصة". وأضافت "نحن في المدينة على صفيح ساخن".

وقال شبتاي إن الفرق الأمنية ستكون تابعة للشرطة.

وأردف: "من الجيد أن يكون هناك الكثير من الفرق الأمنية والقوات، لكن يجب توخي الحذر في هذا الأمر. يجب فهم ما هو مسموح وما هو ممنوع".

التعاطف مع  ما يجري في غزة
عرب إسرائيليون يتعرضون للملاحقة أو الطرد بسبب منشورات عن غزة
تعرض عدد من عرب إسرائيل والفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة لطرد من العمل أو الجامعة أو السجن بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضامن مع قطاع غزة، في ظل الحرب المتواصلة بين حركة حماس وإسرائيل منذ 13 يوما، وفق شهادات وبيانات للشرطة الإسرائيلية.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.