ضغوط لإطلاق سراح الرهائن
ضغوط لإطلاق سراح الرهائن

قالت وكالة بلومبرغ الأميركية نقلا عن مصادر وصفتها بالـ"مطلعة" إن إسرائيل تدعم الجهود الدبلوماسية لإطلاق سراح الرهائن من غزة "بسرعة وبأعداد كبيرة" وهي خطوة "يمكن أن تؤخر وربما تغير فكرة شن هجوم بري على القطاع، بحسب الوكالة.

وكانت بلومبرغ قد نقلت، الجمعة، عن مصادر مطلعة إن الحكومات الأميركية والأوروبية تمارس ضغوطا على إسرائيل لتأجيل عمليتها البرية لكسب الوقت لإجراء محادثات سرية جارية عبر قطر للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

وقالت مصادر الوكالة إن المفاوضات مع حماس "حساسة وقد تفشل"، رغم أن هناك دلائل على أن الحركة قد توافق على السماح على الأقل لبعض المدنيين بالرحيل دون مطالبة إسرائيل بالإفراج عن أي سجناء في المقابل.

وأكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت، أنه يتحدث للإسرائيليين، في ما يخص أي تأجيل للعملية المتوقعة في قطاع غزة، وقال في رد على سؤال بشأن ما إن كان يحث الإسرائيليين على تأجيل اجتياح غزة: "أنا أتحدث للإسرائيليين". 

ورفض وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، في تصريحات لشبكة "سي بي أس نيوز"، الأحد، القول ما إذا كان الغزو البري الإسرائيلي لغزة وشيكا. وقال دون الخوض في التفاصيل إن النصائح العسكرية الأميركية لإسرائيل "تركز على كيفية القيام بذلك وأفضل السبل لتحقيق النتائج التي تسعى إليها".

واحتجز مقاتلو حماس نحو 200 شخص من إسرائيليين وأجانب ومزدوجي الجنسية في إسرائيل ونقلوهم إلى غزة خلال الهجوم غير المسبوق في السابع من أكتوبر الذي أسفر عن مقتل 1400 إسرائيلي.

ومنذ هجوم حماس، تقصف إسرائيل قطاع غزة بكثافة. وارتفعت حصيلة الغارات على قطاع غزة منذ بدء الحرب إلى 4651 قتيلا و14245 مصابا معظمهم مدنيون، وفق ما أعلنته وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الأحد. 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.