اتهامات متبادلة بشأن مسؤولية ضربة مستشفى المعمداني بقطاع غزة
آثار دمار بعد ضربة استهدفت المستشفى المعمداني في غزة

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أجرى، الأحد، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لبحث الوضع في إسرائيل وغزة.

وفي حين دخلت قافلة مساعدات ثانية، الأحد، إلى القطاع من مصر، أكد بايدن ونتانياهو خلال محادثات هاتفية أن "هذه المساعدات الحيوية ستستمر بالتدفق إلى غزة" لصالح الشعب الفلسطيني، وفق بيان للرئاسة الأميركية.

كما ناقش الرئيس الأميركي، الأحد، تطورات الحرب بين حركة حماس، المصنفة إرهابية، وإسرائيل مع قادة أبرز الدول الغربية، وفق ما أفاد البيت الأبيض، في وقت تكثف إسرائيل ضرباتها على قطاع غزة.

وبعد المباحثات التي أجراها في شكل منفصل مع نتانياهو، قالت الرئاسة الأميركية إن بايدن تحدث إلى قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

البابا فرنسيس

وقال البيت الأبيض والفاتيكان في بيانين منفصلين إن بايدن ناقش مع البابا فرنسيس، الأحد، الصراع الدائر في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف البيت الأبيض أنهما ناقشا "ضرورة منع التصعيد في المنطقة والعمل نحو تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط".

وقال الفاتيكان في وقت سابق إن الاتصال الذي استمر نحو 20 دقيقة "ركز على أوضاع الصراع في العالم وضرورة إيجاد سبل للسلام".

وقال البيت الأبيض إن بايدن، وهو كاثوليكي، ندد خلال اتصاله مع البابا فرنسيس بهجوم حماس، كما أكد ضرورة حماية المدنيين في غزة.

وأضاف أنهما تناولا زيارة بايدن الأحدث إلى إسرائيل والجهود المبذولة لإيصال الغذاء والدواء وغيرهما من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ودعا البابا فرنسيس عدة مرات إلى إطلاق سراح الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر الجاري.

وقال البابا أمام حشود في ساحة القديس بطرس في وقت سابق، الأحد، إنه يشعر بحزن عميق بسبب "الوضع الخطير في غزة" حيث تم قصف المستشفى الأهلي العربي المعمداني وكنيسة أرثوذكسية يونانية.

وأضاف "أيها الإخوة، توقفوا".

وتنامت المخاوف من توسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط الناجم عن القتال بين إسرائيل والفلسطينيين، الأحد، مع تحذير الولايات المتحدة من وجود خطر كبير على مصالحها في المنطقة فيما تقصف حليفتها إسرائيل قطاع غزة وتتصاعد الاشتباكات على الحدود مع لبنان، وفقا لوكالة "رويترز".

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الضربات الجوية الإسرائيلية قتلت 266 فلسطينيا، منهم 117 طفلا، على مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية في القطاع الذي فرضت عليه إسرائيل "حصارا شاملا" بعد هجوم السابع من أكتوبر الذي شنه مقاتلو حماس في إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1400 شخص واحتجاز 212 آخرين ونقلهم إلى غزة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.