إسرائيل تحشد قواتها على حدود قطاع غزة وتواجه تهديدات حزب الله شمالي البلاد
إسرائيل تحشد قواتها على حدود قطاع غزة وتواجه تهديدات حزب الله شمالي البلاد

عاد الآلاف من الإسرائيليين من حول العالم إلى بلادهم، لتقديم الدعم في ظل الحرب الدائرة مع حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، والتي أودت بحياة الآلاف من الجانبين، أغلبهم من المدنيين.

وكشف تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أن "الرحلات الجوية تواصل القدوم إلى إسرائيل من أماكن مختلفة، مثل لندن ونيويورك ولوس أنجلوس وباريس وبانكوك وأثينا".

ولفت إلى أنه "على الرغم من إلغاء شركات طيران عالمية رحلاتها إلى تل أبيب، فإن الإسرائيليين، الذين من بينهم جنود احتياط ومتطوعون، يجدون سبلا للعودة إلى بلادهم".

ونقلت الوكالة عن الدبلوماسي الإسرائيلي، يسرائيل بشار، قوله إن "أكثر من 10 آلاف شخص سافروا بالفعل من الولايات المتحدة على متن رحلات إلى إسرائيل".

وأوضح أنهم "جزء من حوالي 360 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم على مستوى العالم من قبل الجيش الإسرائيلي، بينما يصل آخرون كمتطوعين".

يأتي ذلك في ظل حديث إسرائيل عن "مرحلة ثانية" من الحرب ضد حركة حماس، تشمل احتمالية تنفيذ عملية برية في قطاع غزة.

وشنت حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) هجوما في السابع من أكتوبر على بلدات ومواقع إسرائيلية، أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين، بالإضافة إلى خطف حوالي 200 رهينة ونقلهم إلى غزة.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل غارات متواصلة على القطاع الفلسطيني المحاصر، مما أدى إلى مقتل 4741 فلسطينيا، أغلبهم من المدنيين.

وتطبق إسرائيل الخدمة العسكرية الإلزامية على المواطنين مع بلوغ سن 18 عاما، وبعد الانتهاء من مدة الخدمة يظل الغالبية مؤهلين للاستدعاء حتى سن الأربعين، أو أكبر من ذلك في حالات الطوارئ الوطنية.

ونقلت "بلومبرغ" عن الجندي الإسرائيلي، ستاس غرينبرغ، قوله إنه "كان في رحلة عمل إلى ميامي الأميركية" حينما وقع هجوم السابع من أكتوبر، ليقرر حينها "زيارة أسرته في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية، ثم التوجه مباشرة إلى تل أبيب".

ويتمركز غرينبرغ (35 عاما) حاليا شمالي إسرائيل، حيث تدور اشتباكات مع حزب الله في المنطقة الحدودية مع لبنان.

وخدم غرينبرغ في الجيش منذ كان عمره 19 وحتى 25 عاما، وكجندي احتياط كان عليه العودة إلى وحدته لمدة تصل إلى 20 يوما بشكل سنوي.

وقبل تمركزه شمالي إسرائيل، شارك في عملية طرد مسلحي حماس من بلدات ومناطق غلاف غزة، في أعقاب الهجوم الذي شنته الحركة المصنفة إرهابية في السابع من أكتوبر.

ونشرت "بلومبرغ" أيضًا عن جندي آخر يدعى آدامز (فضل عدم ذكر اسمه بالكامل)، موضحة أنه كان في العاصمة الإسبانية مدريد في يوم الهجوم، قبل أن تصله رسائل عبر تطبيق "واتساب"، من أفراد وحدة مكافحة الإرهاب التي كان ينتمي لها، بأن "عليه العودة".

وبالفعل سافر صاحب الـ23 عاما إلى إسطنبول ثم أثينا، قبل أن يصل إلى تل أبيب، ليلتحق مجددا بوحدته.

متجر لبيع الأسلحة في تل أبيب
بالطوابير.. إقبال "غير مسبوق" للإسرائيليين على شراء الأسلحة بعد هجوم حماس
ارتفعت مبيعات الأسلحة النارية بين اليهود الإسرائيليين منذ 7 أكتوبر، وذلك بعد أن أُجبر المدنيون على قتال مسلحي حركة حماس الفلسطينية أثناء انتظار رد الجيش على الهجمات عبر الحدود، والتي أودت بحياة 1400 إسرائيلي، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

أما شلومو أمسليم، فهو من سكان نيويورك، ولم يتم استدعاؤه للعودة للجيش، لكنه قرر من تلقاء نفسه السفر إلى تل أبيب والالتحاق بوحدة المظلات، حيث كان يخدم من قبل.

وتنامت المخاوف من توسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط الناجم عن القتال بين إسرائيل وحماس، الأحد، حيث تقصف إسرائيل قطاع غزة وتتصاعد الاشتباكات على الحدود مع لبنان.

القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف محيط بلدات الضهيرة وعلما الشعب ويارين في جنوب لبنان
رقعة الميدان تتسع.. لبنان يتأهب خشية اندلاع حرب ويسعى لسحب فتيلها
يوما بعد يوم تزداد جرعة التصعيد على الحدود الجنوبية للبنان، مع ارتفاع وتيرة تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل واتساع رقعة الميدان، ما يرفع من مخاوف اللبنانيين من احتمال فتح "الجبهة الثانية" للحرب على غزة، ومن أن يكون شرارة فتيلها بدء الاجتياح البري للقطاع.

وأكد رؤساء الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، الأحد، "دعمهم لإسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها"، لكنهم طالبوها أيضا بـ"الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين".

وفي بيان مشترك صدر بعد اجتماع عبر الهاتف دعا إليه الرئيس الأميركي، جو بايدن، رحب الزعماء بالإفراج عن أم وابنتها كانتا مختطفتين لدى حماس، ودعوا إلى "الإفراج الفوري" عن جميع المختطفين لدى الحركة الفلسطينية.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.