ستاندرد اند بور خفضت التوقعات الخاصة بإسرائيل
ستاندرد اند بور خفضت التوقعات الخاصة بإسرائيل

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، إن ميزانية 2023-2024 "لم تعد مناسبة" بسبب حرب غزة وسيجري تعديلها.

ولم يبد الوزير انزعاجا من تخفيض ستاندرد اند بورز للتوقعات الخاصة بإسرائيل إلى "سلبية" من "مستقرة"، حسبما نقلته رويترز.

وقال سمويتريتش في مقابلة مع إذاعة الجيش إنه" لم يقيم بعد التكاليف غير المباشرة على الاقتصاد الذي دخل حالة شلل جزئي بفعل التعبئة الجماعية لجنود الاحتياط والهجمات الصاروخية الفلسطينية المكثفة".

وقدر المسؤول الإسرائيلي التكلفة المباشرة للحرب بمليار شيقل (246 مليون دولار) يوميا.

ووصف سموتريتش خفض "ستاندرد أند بورز" للتوقعات إلى "سلبية" من "مستقرة"،  الثلاثاء، بأنه "مثير للقلق"، لكنه قال إنه لا يتوقع أن يحدث عجزا كبيرا في إسرائيل برغم الأزمة.

وأشاد سموتريتش بأمير يارون محافظ بنك إسرائيل المركزي لأنه "لا يدخر جهدا في عمله"، وكان من المقرر أن يتنحى يارون لكنه مدد ولايته بسبب الأزمة. لكن سموتريتش لم يجب عما إذا ينبغي إبقاء يارون رسميا في منصبه أم لا.

وقال سموتريتش "لا يوجد وقت لنتنفس، لذا لن نتعامل مع هذا (السؤال) الآن".

وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أمام منتدى للاستثمار في الرياض، الأربعاء، أن الحرب المتواصلة منذ 19 يوما بين إسرائيل وحماس "بدأت تؤثر بشكل سلبي على اقتصادات الدول المجاورة في المنطقة".

وقالت غورغييفا أمام "مبادرة مستقبل الاستثمار" المنعقدة في العاصمة السعودية "إذا نظرت إلى الدول المجاورة - مصر ولبنان والأردن - فإن التأثير واضح بالفعل"، وفقا لما نقلته فرانس برس.

وجاءت تصريحات غورغييفا غداة تحذير قادة في قطاع المصارف الدولي من أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس قد توجه ضربة قوية للاقتصاد العالمي.

وقالت "ما نراه هو المزيد من التوتر في عالم يعاني من القلق"، مضيفة: "لدينا دول تعتمد على السياحة، وعدم اليقين أمر قاتل لتدفق السياح".

وتابعت "سيشعر المستثمرون بالتردد من الذهاب إلى ذلك المكان. تكلفة التأمين، في حال نقل بضائع، سترتفع. مخاطر وجود المزيد من اللاجئين في البلدان التي تستضيف أساسا الكثير".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.