نتانياهو يؤكد أن إسرائيل تستعد لعملية عسكرية برية في غزة
نتانياهو يؤكد أن إسرائيل تستعد لعملية عسكرية برية في غزة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، أن بلاده تستعد لعملية برية في غزة، لكنه رفض الخوض في التفاصيل "لدواع أمنية". 

وقال نتانياهو، في بيان بثه عبر التلفزيون، في اليوم التاسع عشر منذ اندلاع الحرب: "لن أتطرق إلى موعد توقيت العملية البرية ضد حماس وهي حاصلة لا محالة بانتظار الظروف السانحة لضمان سلامة جنودنا".

وأضاف أن "سيتم التوصل لموعد العملية البرية في غزة عبر كلمة واحدة في مجلس وزراء الحرب". 

ودعا نتانياهو، الفلسطينيين في شمال قطاع غزة للخروج من المنطقة والتحرك جنوبا. 

وقال: "نعمل على مدار الساعة لتحقيق أهداف المعركة، دون اعتبارات سياسية، حتى تحقيق النصر على حماس". 

وأضاف: "حماس ستدفع الثمن عندما ندخل غزة وهم مع داعش في ميزان واحد، وأدعو دول العالم لدعمنا في المعركة ضد الإرهاب وهي معركتهم أيضا". 

وأقر نتانياهو بأنه سيكون عليه تحمل مسؤولية ما حدث في السابع من أكتوبر وتقديم إجابات عن الثغرات المتعلقة بهجوم حماس. 

وجاء بيان نتانياهو بعد ساعات قليلة من تحذير الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي زار إسرائيل الثلاثاء، من أن عملية برية اسرائيلية "واسعة النطاق" في قطاع غزة "ستكون خطأ".

وقال ماكرون في تصريحات للصحفيين في القاهرة، بعد مباحثات أجراها مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، إنه في حال أقدمت إسرائيل على "تدخل واسع النطاق يعرض للخطر حياة السكان المدنيين، فأعتقد أن ذلك سيكون خطأ.. سيكون خطأ لاسرائيل كذلك، لأن ذلك ليس من شأنه حمايتها على المدى الطويل، ولأن ذلك لا يتوافق مع احترام السكان المدنيين واحترام القانون الدولي الانساني وقواعد الحروب".

ودعا السيسي خلال المؤتمر الصحفي، إلى العمل على منع اجتياح بري اسرائيلي لقطاع غزة لأنه سيؤدي الى "ضحايا مدنيين كثيرين جدا جدا".

واندلعت الحرب الأكثر دموية في غزة عندما نفّذت حماس هجوما مباغتا في جنوب إسرائيل قتل فيه عناصرها حوالى 1400 شخص معظمهم مدنيون، واحتجزوا 222 رهينة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة مقتل 6546 شخصا حتى الآن، معظمهم مدنيون أيضا، فيما تواصل إسرائيل قصف القطاع تحضيرا لعملية برية محتملة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.