الجيش الإسرائيلي يؤكد اشتباكه مع مسلحي حماس في توغل بري كبير داخل القطاع (أرشيف)
الجيش الإسرائيلي يؤكد اشتباكه مع مسلحي حماس في توغل بري كبير داخل القطاع

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، ارتفاع عدد الضباط والجنود الذين قتلوا جراء هجمات حركة حماس، منذ السابع من أكتوبر، إلى 309 أشخاص.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، في مؤتمر صحفي، إنهم "أبلغوا عائلات 309 أشخاص من منتسبي الجيش بمقتلهم".

كذلك، قال هاغاري إن عدد الأشخاص المؤكد احتجازهم في قطاع غزة بلغ 224، أغلبهم من المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال، منذ الهجمات التي نفذتها حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مضيفا أن العدد "قد يزيد".

كما أكد أن الجيش الإسرائيلي "يضع مسألة إعادة المخطوفين من قطاع غزة كأولوية"، مردفا: "قلوبنا مع العائلات الثكلى الذين فقدوا أحباءهم".

وتابع: "الأرقام يتم تحديثها بحسب المعلومات الاستخباراتية التي نجمعها من غزة، ومن ثم نخبر عائلات المعنيين بها قبل إبلاغ وسائل الإعلام".

ويستعد الجيش الإسرائيلي لتوغل بري في غزة، بعد نحو 3 أسابيع من القصف الجوي المكثف على القطاع، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 6500 شخص، أغلبهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وتأتي الحرب ردا على تعرض إسرائيل لهجمات شنتها حركة حماس التي تسيطر على غزة منذ عام 2007 وتصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، مما أدى لمقتل 1400 شخص، أغلبهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وكان الجيش الإسرائيلي قد توغل بالدبابات في شمال غزة، الخميس، قبل الانسحاب من القطاع، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

ووصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، العملية بأنها "كبيرة لكن ذات نطاق محدود"، قائلا إنها "واضحة وشاملة، وتهدف إلى خلق ظروف أفضل للعمليات البرية عندما يحدث ذلك".

وأضاف لشبكة "سي إن إن" الأميركية: "لقد اشتبكنا بالفعل مع العدو، وقتلنا الإرهابيين الذين كانوا يخططون لشن هجمات ضدنا بصواريخ موجهة مضادة للدبابات".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.