دبابات إسرائيلية على حدود غزة
دبابات إسرائيلية على حدود غزة

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن "قوات برية" الإسرائيلية قامت بـ"توغل كبير نسبيا في قطاع غزة" خلال الليلة الماضية، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن "التوغل البري هدفه مهاجمة مواقع حماس"، الحركة الفلسطينية المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة. 

ونشر الجيش الإسرائيلي فيديو يوثق العملية على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، قائلا إن "قوات المشاة والدبابات ضربت العديد من الخلايا الإرهابية والبنية التحتية ومواقع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات" في غزة، خلال التوغل البري.

وذكر الجيش، أن القوات "خرجت من غزة بعد التوغل، وعادت إلى الأراضي الإسرائيلية".

واستدعت إسرائيل زهاء 360 ألف شخص من الاحتياط، وحشدت جنودها عند الحدود مع غزة تمهيدا لهجوم بري محتمل، ردا على هجمات شنتها حركة حماس يوم 7 أكتوبر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانايهو، قد أكد، الأربعاء، أن الجيش "سيمضي في خطط التوغل البري إلى القطاع"، بعد أن أعلنت الدولة أن هدفها يتمثل في "القضاء على حماس".

وقال نتانياهو: "نحن نتحضر لدخول بري"، مضيفا: "لا يمكنني الخوض في تفاصيل متى وكيف وأين والأمور التي نأخذها في الاعتبار" قبل هذه الخطوة.

وأوضح أن حكومة الحرب الإسرائيلية ستقرر "بالإجماع" موعد الهجوم البري.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.