(FILES) In this picture taken on January 16, 2023, Israeli army soldiers take part in a drill at an army urban warfare training…
لدى الجيش الإسرائيلي قاعدة مماثلة في الشمال، تحاكي بلدة لبنانية

بينما يترقب متابعون موعد اجتياح الجيش الإسرائيلي لغزة براّ، يكثف الجنود تدريباتهم، من خلال محاكاة سيناريوهات حرب المدن التي قد تواجههم في القطاع.

وبنى الجيش الإسرائيلي نسخة طبق الأصل لقرية فلسطينية أطلق عليها اسم "غزة الصغيرة" في قاعدة في صحراء النقب، حيث يتدرب الجنود على القتال في الشوارع الضيقة ومتاهات من الأنفاق.

وبعد ظهر الأربعاء، شاركت مجموعة من الجنود في تمرين اختراق، تدربوا خلاله على كيفية اقتحام قرية نموذجية، وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وخلال التدريب، تحرك الجنود بين المآذن البارزة من المساجد والبيوت المستطيلة البيضاء، التي رسم على بعضها صور الراحل ياسر عرفات، وشبان يلقون الحجارة، تماما كالمشاهد التي تُعرف بها المدن الفلسطينية، وفي القطاع على وجه التحديد.

واجه الجنود خلال ذات التمرين، رجالا يرتدون قمصانا سوداء، تقمصوا دور مقاتلي حماس، بينما كانوا يصرخون "إيش، إيش" مكررين الكلمة العبرية التي تعني "نار"، وهم يُصوّبون أسلحتهم على أولئك الذين تقمصوا دور مقالتي حماس.

تدرب الجنود أيضا على إخراج زملائهم المصابين إلى خارج القرية وكيفية اكتشاف تواجد مقاتلي حماس من نوافذ المباني.

وعلى مسافة من تلك المشاهد، يمكن مشاهدة صاروخ أطلقه نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي لاعتراض تهديد من غزة، في "تذكير بالحرب التي قد ينضم إليها الجنود قريبا عبر الحدود، على بعد 12 ميلا" تقول الصحيفة. 

غزة الصغيرة، بنيت في عام 2006 وهي معروفة رسميا باسم مركز التدريب الحضري، الخاص بالقوات البرية الإسرائيلية. 

تهدف مبانيها البالغ عددها 600، من مجمعات سكنية مختلفة، منها من يتكون من ثمانية طوابق، ومنها أيضا الأكواخ البسيطة والمدارس، إلى إعداد الجنود الإسرائيليين للمحاربة في أجواء غزة المعروفة بالأنفاق والمساجد والأسواق المكتظة. 

ولدى الجيش الإسرائيلي قاعدة مماثلة في الشمال، تحاكي بلدة لبنانية.

ولم تقم القوات الإسرائيلية بعملية واسعة النطاق منذ عام 2014.

وقال نقيب يبلغ من العمر 40 عاما، ترك زوجته وأطفاله الثلاثة وعمله في شركة ناشئة للتكنولوجيا المالية في نيويورك في اليوم التالي لهجوم حماس للانضمام إلى كتيبة كضابط استطلاع "إنها أم كل المخاوف.. إنها ليست مجرد منطقة حضرية" في إشارة إلى غزة.

 وأضاف "نعلم أيضا ما نواجهه، الأشخاص الذين يأخذون الأطفال والشيوخ كرهائن، يريدون منا أن ندخل".

وقام مسلحو حماس، المزودون بصواريخ موجهة مضادة للدبابات وقذائف صاروخية وقنابل، بتطوير شبكة متطورة من الأنفاق المعروفة في إسرائيل باسم "مترو غزة".

وبعض تلك الأنفاق يزيد عمقها عن 200 قدم تحت الأرض لتتحمل القصف من الأعلى، وهي مصممة لإيواء المسلحين لأيام "إن لم يكن لأسابيع" وفق تعبير الصحيفة.

يُذكر أن الغارات الجوية والمدفعية الإسرائيلية دمرت على مدى أكثر من أسبوعين أحياء بأكملها استعدادا لغزو بري لقطاع غزة، وأسقطت مبان سكنية وقتلت أكثر من 7028 فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لما ذكرت السلطات الصحية في غزة.

وحشدت إسرائيل ما لا يقل عن 360 ألف جندي احتياطي ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل حوالي 1400 شخص، معظمهم من المدنيين في القرى القريبة من حدود غزة.

أنفاق غزة
"مترو غزة".. كيف تجنبت حماس اكتشاف خطة الهجوم على مدى عامين؟
كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، أن معلومات استخباراتية تمت مشاركتها مع الولايات المتحدة، قبل هجوم حماس على إسرائيل، أفادت بأن عناصر من الحركة، كانوا يستخدمون شبكة من خطوط الهواتف داخل أنفاق غزة على مدى عامين  تحضيرا للهجوم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال، الأربعاء، بعد اجتماع لمجلس الوزراء الحربي إن الهجوم البري قادم. 

وأضاف "عندما نذهب إلى غزة، سنُدَفِّعُ الثمن كاملا لحماس"، واصفا أعضاء الحركة بأنهم "رجال ميتون يمشون على الأرض" وشبههم بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.