التوغل الإسرائيلي هو الثالث من نوعه الذي ينفذه الجيش منذ بدء الحرب في غزة
التوغل الإسرائيلي هو الثالث من نوعه الذي ينفذه الجيش منذ بدء الحرب في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن مجموعة من قواته مصحوبة بدبابات توغلت لفترة وجيزة شمال غزة خلال الليل، واشتبكت مع مقاتلي حماس واستهدفت أسلحة مضادة للدبابات من أجل "تحضير ساحة المعركة" قبل غزو بري محتمل.

والتوغل الإسرائيلي هو الثالث من نوعه الذي ينفذه الجيش منذ بدء الحرب في غزة في السابع من هذا الشهر، ويعد الأكبر مقارنة باثنين آخرين قامت بهما القوات الإسرائيلية في وقت سابق.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت عددا من مسلحي حماس ودمرت أنفاقا ومواقع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات، مؤكدا أن التوغل لم يسفر عن أية خسائر في صفوفه.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن "قوات مشاة، ومدرعات وبمرافقة طائرات مسيرة ومروحيات قتالية توغلت خلال آخر أربع وعشرين ساعة في وسط قطاع غزة".

وكتب أدرعي على منصة "إكس" أن العملية تضمنت قيام طائرات ومدفعيات بشن "غارات على أهداف تابعة لمنظمة حماس في حي الشجاعية وفي أنحاء القطاع".

وأضاف "هاجمت القوات عشرات الأهداف الإرهابية، منها منصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع ومقرات القيادة العملياتية وكذلك مخربين تابعين لمنظمة حماس".

ونشر أدرعي مقطعا مصورا يظهر رتلا من الدبابات الإسرائيلية وكذلك لقطات لضربات استهدفت مبان في غزة.

وقال عضو المجلس الوزاري الحربي في الحكومة الإسرائيلية الجنرال المتقاعد بيني غانتس إن أي هجوم بري محتمل سيكون مجرد "مرحلة واحدة في عملية طويلة الأمد تشمل جوانب أمنية وسياسية واجتماعية ستستغرق سنوات. وأضاف أن "الحملة ستتصاعد قريبا بقوة أكبر".

وأشار المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال دانييل هاغاري إلى أن التوغل كان "جزءا من استعداداتنا للمراحل التالية من الحرب".

وأعلنت إسرائيل أيضا أنها نفذت نحو 250 غارة جوية في أنحاء غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، مستهدفة ممرات الأنفاق ومنصات اطلاق الصواريخ وغيرها من البنى التحتية التابعة لحماس.

وقُتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين خلال الهجوم الأولي الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر. 

بالإضافة لذلك، يعتقد أن 224 شخصا، من بينهم أجانب وأطفال وكبار السن، اختطفوا من قبل حماس أثناء الهجوم وما زالوا محتجزين في غزة. وجرى إطلاق سراح أربعة رهائن في وقت سابق.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.