الجيش الإسرائيلي أجرى بالفعل تجارب على استخدام القنابل الإسفنجية خلال السنوات القليلة الماضية
الجيش الإسرائيلي أجرى بالفعل تجارب على استخدام القنابل الإسفنجية خلال السنوات القليلة الماضية

في الوقت الذي تكثف إسرائيل تحضيراتها لشن هجوم بري شامل على قطاع غزة، يدور الحديث عن عزم الجيش الإسرائيلي استخدام سلاح سري جديد لأول مرة يُطلق عليه اسم "القنبلة الإسفنجية" لمواجهة شبكة الأنفاق المعقدة التي بنتها حركة حماس تحت الأرض.

تمتد أنفاق حماس لمئات الكيلومترات أسفل غزة ويصل عمقها إلى 80 مترا وهي شبيهة بـ"شبكة عنكبوت" كما وصفتها رهينة إسرائيلية أُفرج عنها مؤخرا.

وعلى الرغم من أن إسرائيل أنفقت أموالا طائلة على وسائل كشف الأنفاق، بما في ذلك حاجز تحت الأرض مزود بأجهزة استشعار أطلقت عليه اسم "الجدار الحديدي"، ما يزال يُعتقد أن حماس لديها أنفاق تصلها بالعالم الخارجي، وفقا لرويترز.

في تصريحات أدلى بها مؤخرا، قال القائد السابق بالجيش الإسرائيلي أمير أفيفي إنه "توجد مدينة بأكملها أسفل غزة على عمق يتراوح ما بين 40 و50 مترا.. ثمة مخابئ ومقرات ومخازن وبالطبع هي متصلة بأكثر من ألف موقع لإطلاق الصواريخ".

أنفاق غزة
"مترو غزة".. كيف تجنبت حماس اكتشاف خطة الهجوم على مدى عامين؟
كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، أن معلومات استخباراتية تمت مشاركتها مع الولايات المتحدة، قبل هجوم حماس على إسرائيل، أفادت بأن عناصر من الحركة، كانوا يستخدمون شبكة من خطوط الهواتف داخل أنفاق غزة على مدى عامين  تحضيرا للهجوم.

بالتالي فمن من المرجح أن تواجه القوات الإسرائيلية معركة دامية عبر شبكة الأنفاق المعروفة باسم "مترو غزة" عندما تشن غزوها البري المتوقع.

لكن "القنبلة الإسفنجية" ربما تلعب دورا كبيرا في تقليل خسائر الجيش الإسرائيلي وتفادي وقوع جنوده في كمائن حماس أثناء تقدمهم داخل غزة.

ما هي هذه القنبلة؟

وفقا لتقرير نشرته صحيفة "تليغراف" البريطانية هذا الأسبوع فإن الجيش الإسرائيلي أجرى بالفعل تجارب على استخدام القنابل الإسفنجية خلال السنوات القليلة الماضية.

لا تحتوي هذه القنابل على أية مواد متفجرة، بل مجرد مواد كيميائية تستخدم لسد الثغرات أو مداخل الأنفاق التي قد يخرج منها مسلحو حماس.

تتكون القنبلة من حاوية بلاستيكية وفيها سائلين كيميائيين يفصل بينها حاجز معدني. عند إطلاق القنبلة داخل النفق يجري إزالة هذا الحاجز حيث يمتزج السائلان مع بعضهما البعض ويكونان رغوة تتمدد وتتحول لمادة صلبة بسرعة.

يقول الضابط الأميركي السابق جون سبنسر، وهو رئيس دراسات حرب المدن في معهد الحرب الحديثة بأكاديمية "ويست بوينت" العسكرية بالولايات المتحدة إن "القنابل الإسفنجية لا تدمر الأنفاق، لكنها تسمح للقوات بالمضي قدما دون أن تضطر إلى إخراج قوات العدو من كل نفق".

لم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على التقارير المتعلقة بالاستعانة بـ"القنابل الإسفنجية"، لكن صحيفة "تليغراف" أشارت إلى أن الجنود الإسرائيليين تدربوا بالفعل عليها في عام 2021. 

وبينت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي بنى نظام أنفاق وهمي في قاعدة تسئيليم العسكرية بالقرب من الحدود مع غزة، للتدرب على استخدام هذا النوع من القنابل.

كذلك تشير تقارير إلى أن إسرائيل تستعين بفرق متخصصة في سلاح الهندسة التابع للجيش ووحدات استطلاع الأنفاق مجهزة بأجهزة استشعار أرضية وجوية ورادارات تخترق الأرض وأنظمة حفر خاصة، لتحديد مواقع الأنفاق.

ومع ذلك تبين الصحيفة أن المادة التي صنعت منها القنابل الإسفنجية خطيرة للغاية لدرجة أن بعض الجنود الإسرائيليين أصيبوا بالعمى خلال التدريب على استخدامها.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.