الولايات المتحدة تعمل مع قطر لاستعادة الرهائن لدى حماس
الولايات المتحدة تعمل مع قطر لاستعادة الرهائن لدى حماس

قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن بلاده تعتقد أن حركة حماس "تماطل" في مفاوضات الرهائن كـ"تكتيك" لتأجيل هجوم بري محتمل للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأضاف المسؤول، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، إنه "على الرغم من تصريحات المسؤولين المصريين والقطريين التي زعمت، خلال الأيام الماضية، إحراز تقدم كبير في محادثات الإفراج عن عدد كبير من الرهائن، لا يبدو أن هناك اختراقات وشيكة في الوقت الحالي".

وأدى هجوم حماس المصنفة إرهابية في السابع من أكتوبر، إلى مقتل 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، إضافة إلى اختطاف 229 رهينة واحتجازهم داخل القطاع، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وبعد الهجوم، باشر الجيش الإسرائيلي حملة قصف على غزة الذي تسيطر عليه حماس، فارضا حصارا على القطاع الذي يسكنه نحو 2.4 مليون شخص، وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل 7326، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

ووفقا للجيش، تحتجز حماس 229 رهينة، إسرائيليين ومزدوجي الجنسية وأجانب، وقد أفرجت الحركة عن أربع نساء.

وأعلنت حماس، الخميس، مقتل "نحو 50 من المختطفين" جراء القصف الإسرائيلي، ولم يستطع موقع "الحرة" التأكد من هذا الرقم. 

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر دبلوماسية، الجمعة، قولها إن "المفاوضات تسير بشكل جيد للغاية"، مضيفة أن "المحادثات مستمرة، ورغم أن هناك قضايا قائمة، ما زلنا متفائلين".

وفي مؤتمر صحفي، مساء الجمعة، نفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانييل هاغاري، صحة هذه التقارير، ووصفها بأنها "شائعات".

وقال: "أقترح عدم الالتفات إلى الشائعات، فهذا إرهاب نفسي من قبل حماس.. لا تستسلموا لتلاعباتها"،  بحسبما نقلته "تايمز أوف إسرائيل".

وتصر إسرائيل على ضرورة إطلاق سراح الرهائن دون قيد أو شرط، فيما تسعى حماس إلى ضمان وصول الوقود إلى غزة، بالإضافة إلى إطلاق سراح أعضائها المسجونين بإسرائيل ووقف إطلاق النار.

وذكرت شبكة سي إن إن، الجمعة، أن مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، كانت في العاصمة القطرية الدوحة، لعقد اجتماعات مع المسؤولين القطرية، نقلا عن مصدر مطلع.

وتأتي زيارة المسؤولة الأميركية، في وقت كشف فيه مسؤول أميركي كبير، الجمعة، أن قطر أبلغت الولايات المتحدة أنها منفتحة على إعادة النظر في وجود حركة حماس على أراضيها بمجرد حل أزمة عشرات المحتجزين لدى الحركة.

وذكر المسؤول أنه تم التوصل إلى هذا التفاهم، الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست لأول مرة، خلال اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، في وقت سابق من هذا الشهر.

وتقود قطر، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، محادثات وساطة مع حماس والمسؤولين الإسرائيليين بشأن إطلاق سراح الرهائن.

ولعبت قطر دورا أساسيا في التفاوض مع حماس لتوفير عبور آمن للأميركيين الذين تقطعت بهم السبل في غزة وفتح المعبر الحدودي مع مصر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي تحاصره إسرائيل، وفقا لرويترز.

وساهمت الدوحة في إطلاق سراح أربع رهائن من خلال اتصالاتها مع كل من إسرائيل وحماس.

وقال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، إن المفاوضات التي تقودها بلاده من أجل ضمان إطلاق سراح المحتجزين لدى حماس "تحرز تقدما وعبر عن أمله في تحقيق انفراجة قريبا".

وعقدت عائلات الرهائن، الخميس، مؤتمرا صحفيا للاحتجاج على ما وصفوه بـ"تقاعس الحكومة وعدم إطلاعهم على الجهود المبذولة لتأمين إطلاق سراح أقاربهم"، محذرين من أن "صبرهم قد نفد"، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.