قوات إسرائيلية في مواجهات مع فلسطينيين في الضفة الغربية ـ صورة أرشيفية.
الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عمليتهم العسكرية في غزة ضد حركة حماس

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا ترسم خطوطا حمراء لإسرائيل ولم تتردد في التعبير عن "مخاوفنا" بشأن الضحايا في صفوف المدنيين والأضرار الجانبية، في وقت يوسع فيه الإسرائيليون عمليتهم العسكرية في غزة ضد حركة حماس.

ويأتي التحرك الإسرائيلي فيما تسعى الولايات المتحدة للترتيب لهدنة إنسانية لإدخال الوقود والمساعدات الإغاثية إلى المدنيين في غزة. ولم يتضح بعد كيف ستؤثر العملية البرية الموسعة على الجهود الرامية إلى وقف القتال مؤقتا.

وقال جون كيربي المتحدث باسم البيت الأبيض للأمن القومي، الجمعة، في إفادة صحفية إنه لن يعلق على العملية البرية الإسرائيلية الموسعة. لكنه ذكر أن واشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد تعرضها لهجوم مباغت شنته حركة حماس، في السابع من أكتوبر.

وأضاف "لا نرسم خطوطا حمراء لإسرائيل"، أو نحاول "فرض قيود عليها".

وتابع أن الولايات المتحدة تواصل مع إسرائيل بحث أهداف عمليتها والحاجة إلى حماية المدنيين في غزة والجهود الرامية لإعادة الرهائن الإسرائيليين والحاجة إلى دراسة ما الذي سيأتي بعد العمليات البرية في القطاع.

وتابع "منذ البداية، أجرينا وسنواصل إجراء محادثات معهم حول الطريقة التي سيفعلون بها هذا. ولم نتردد في التعبير عن مخاوفنا بشأن الضحايا في صفوف المدنيين والأضرار الجانبية والنهج الذي ربما يختارونه. ذلك ما يمكن للأصدقاء فعله، ونحن أصدقاء".

وبدأت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة المصنفة إرهابية داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر قتل فيه 1400 شخص بحسب الدولة العبرية.

وبعد الهجوم باشر الجيش الإسرائيلي حملة قصف لا هوادة فيه على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، فارضا حصارا محكما على القطاع الذي يسكنه نحو 2,4 مليون شخص. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل 7326.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.