نتانياهو لم يطلق أي تعهّد بإجراء صفقة تبادل
نتانياهو لم يطلق أي تعهّد بإجراء صفقة تبادل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، السبت، إن إسرائيل ستدرس "كل الخيارات" لضمان الإفراج عن أكثر من 220 رهينة يحتجزهم مسلحو حماس في غزة منذ السابع من أكتوبر.

وفي مواجهة غضب متزايد حول المصير المجهول للرهائن، وبعدما صعّدت إسرائيل حربها على حركة حماس في غزة، وافق نتانياهو على لقاء ممثلين لعائلات الرهائن طالبوا بالاطلاع على الخطة التي تعتزم الحكومة من خلالها التعامل مع الأزمة.

ولم يطلق نتانياهو أي تعهّد بإجراء صفقة تبادل لكنّه أبلغ ممثلي عائلات الرهائن أنه "سيستنفد كل الخيارات لإعادتهم (الرهائن) إلى وطنهم".

وفي وقت سابق، السبت، قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس إنها مستعدة لإطلاق سراح الرهائن مقابل "إخلاء السجون (الإسرائيلية) من جميع السجناء الفلسطينيين."

وقالت جماعة ضغط تمثل عائلات الرهائن الإسرائيليين، السبت، إن قلق العائلات على الرهائن تفاقم منذ كثف الجيش هجماته البرية داخل الأراضي الفلسطينية.

وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في بيان "هذه الليلة كانت الأصعب على الإطلاق... على خلفية العملية الكبيرة للجيش الإسرائيلي في القطاع".

وأضاف أن الرهائن الذين تحتجزهم حماس معرضون لنفس القصف العنيف مثل السكان الفلسطينيين وأن عائلاتهم تعاني من "القلق وخيبة الأمل" لأن الغزو البري الإسرائيلي الذي طال انتظاره سيعرضهم لمزيد من الخطر.

وتقصف إسرائيل قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس التي تصنفها واشنطن جماعة إرهابية، منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي استهدف مواقع للجيش ومناطق مدنية. وتقول إسرائيل إنه أدى إلى مقتل 1400 شخص معظمهم من المدنيين.

واحتجزت حماس أكثر من 200 رهينة ونقلتهم إلى غزة خلال هجومها. وأفرجت حتى الآن عن أربعة منهم وقالت يوم الخميس إن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل 50 آخرين وهو ما لم تتمكن رويترز من التحقق منه، وما رفضت إسرائيل التعليق عليه لقناة الحرة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.