حماس شنت هجومها الأعنف على إسرائيل
إسرائيل تستعد لأكبر هجوم بري في قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، السبت، إنه يعتقد أن 90 في المئة من ميزانية حماس مصدرها من إيران، مقرا بأنه لا يمكنه القول إن طهران شاركت في هجوم 7 أكتوبر الأعنف الذي شنته الحركة  المصنفة إرهابية على الدولة العبرية.

وأوضح نتانياهو في مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه ممثلي عائلات الرهائن المحتجزين في قطاع غزة أن إيران تمول وتنظم وترشد حماس.

لكنه أقر بأنه "لا يمكنه القول" إن طهران "شاركت في تفاصيل التخطيط لهذا العمل المحدد في هذا الوقت"، في إشارة إلى هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وشدد نتانياهو على أن الحرب ضد حماس في قطاع غزة ستكون "طويلة وصعبة، ونحن جاهزون لها"، مضيفا أن الجيش "سيدمر العدو على الأرض وتحتها".

وأكد نتانياهو عقب لقائه مع ممثلي عائلات الرهائن البالغ عددهم 229 بحسب أحدث بيانات السلطات الإسرائيلية، أن "المرحلة الثانية من الحرب" قد بدأت، وأن "الهدف واضح: تدمير القدرات العسكرية لحماس وقيادتها وإعادة الرهائن إلى وطنهم".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن إلحاق الهزيمة بحركة حماس هو "تحد وجودي" لإسرائيل يطال أيضا "الحضارة الغربية بكاملها".

وتسلل مئات من مقاتلي حماس في السابع من أكتوبر إلى إسرائيل من غزة في هجوم غير مسبوق منذ إنشاء دولة إسرائيل في 1948، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، حسب السلطات الإسرائيلية التي أحصت أكثر من 220 رهينة من إسرائيليين وأجانب ومزدوجي الجنسية. 

وقالت السلطات الصحية في القطاع الذي تديره حماس إن 7703 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء القصف الإسرائيلي.

وتشهد غزة انقطاعا شبه كامل للاتصالات منذ مساء الجمعة، وحمل الهلال الأحمر الفلسطيني إسرائيل المسؤولية عن ذلك.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.