جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الاثنين، وقف إطلاق النار في الحرب التي تخوضها بلاده ضد حركة حماس، معتبرا أن خطوة كهذه ستكون "استسلاما" للحركة الفلسطينية.

وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب "الدعوات لوقف إطلاق النار دعوات لإسرائيل للاستسلام في مواجهة حماس".

وتابع: "هذا لن يحصل"، داعيا المجتمع الدولي للانضمام الى الدولة العبرية بطلب "تحرير فوري وغير مشروط" للرهائن الذين تحتجزهم الحركة منذ هجومها في السابع من أكتوبر.

كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نبأ تحرير القوات الإسرائيلية لجندية كانت محتجزة لدى حركة حماس في السابع من أكتوبر. 

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن تحرير الجندية، أوري مغيديش، خلال عمليته البرية في غزة. ناشرا صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي، 

وبرر نتانياهو سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في الحرب على حركة حماس، قائلا "حتى أكثر الحروب عدالة توقع خسائر بشرية في صفوف المدنيين دون قصد"، معربا عن أمله في أن "تدعم الأمم المتحضرة هذه المعركة". 

وبدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، بعد هجوم حماس على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر، الذي تسبب بمقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، بالإضافة إلى اختطاف نحو 230 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على غزة، الاثنين، ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 8306 بينهم 3457 طفلا.

ويأتي الإعلان عن تحرير جندية إسرائيلية، بعد ساعات قليلة من نشر حركة حماس فيديو تظهر فيه 3 سيدات من الرهائن، وصفه نتانياهو بأنه "دعاية نفسية قاسية". 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.