تم التأكد من مقتل شاني
تم التأكد من مقتل شاني | Source: X@وزارة الخارجية الإسرائيلية

"على الأقل تأكد لنا ما حدث لها".. بهذه الكلمات عبرت أسرة الشابة الإسرائيلية الألمانية، شاني نيكول لوك (23 عاما)، عن شعورها بعد التأكد من مصير الابنة بعد اختطاف مسلحي حماس لها في هجوم السابع من أكتوبر.

ورغم أن الأمل كان "ضئيلا" باستعادة الابنة على قيد الحياة، بعد مشاهدتها في مقطع فيديو أثناء تجول مسلحي الحركة بها في شوارع غزة، إلا أن الأسرة قطعت الشك باليقين، الآن، بعد بينت نتائج تحليل الحمض النووي أنها ماتت بالفعل.

وتلقت الأسرة رسالة من خدمة الإنقاذ الإسرائيلية (زاكا)، مساء الأحد، تفيد بانتشال عظمة من جمجمتها، بدونها لا يمكن للإنسان البقاء على قيد الحياة، وتم التأكد من فحص الحمض النوي أنها تعود إليها، وفق "تايمز أوف إسرائيل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، وفاة الشابة بعد أن خطفتها حركة حماس من مهرجان للموسيقى إثر اقتحام الحدود من قطاع غزة.

وكانت لوك من بين المشاركين في مهرجان نوفا الموسيقي على حدود قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر. وبعد دقائق قليلة من الهجوم على القواعد العسكرية، هاجم مسلحون الحفل الموسيقي الصاخب الذي كان يحضره مئات الأفرد، حيث قتلوا العشرات وأخذوا رهائن، من بينهم الشابة شاني. وتم العثور على أكثر من 250 جثة على الأقل بموقع الحفل في وقت لاحق، وفقا لهيئة الإنقاذ.

وقال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، لصحيفة بيلد الألمانية الاثنين: "يؤسفني حقا أن أبلغكم بأننا تلقينا الآن أنباء تؤكد وفاة شاني نيكول لوك". وأضاف أن "ما رأيناه على الحدود بين غزة وإسرائيل يتجاوز مذبحة بكثير. رأينا مجزرة".

ولم تعلق حماس على مصير لوك. ولم تتضح بعد ظروف وفاتها. وأكدت الحكومة الألمانية وفاة أحد مواطنيها، لكنها لم تقدم تفاصيل.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائليية في بيان على منصة "إكس" إن شاني "التي اختطفت من المهرجان وتعرضت للتعذيب وتم التجول بها على أيدي إرهابيين، حدثت لها فظائع لا يمكن تصورها".

 


وفي يوم السابع من أكتوبر، اتصلت أمها ريكاردا بها للاطمئنان عليها، بينما كانت شاني تبحث عن مكان للاختباء فيه بعد اقتحام مسلحي حماس المكان وأغلقوا الطرق المؤدية إليه، وفق مقابلة سابقة للأم ريكاردا مع "سي أن أن".

حاولت شاني الوصول إلى سيارتها، إلا أن المسلحين كانوا واقفين هناك وكانوا يطلقون النار على كل من يحاول الهرب، وحينها تعرضت للاختطاف.

وقالت الأم في المقابلة، بعد أيام قليلة من اختطاف ابنتها، إنها تشعر أن فرص عودتها ضئيلة بعد أن تعرفت عليها في فيديو يظهرها على ظهر شاحنة وسط مسلحي الحركة، وبدت حينها فاقدة الوعي.

ورغم أنها بدت ميتة في الفيديو، إلا أن الأسرة تعلقت بالأمل أن ترى ابنتها مرة أخرى.

وقالت الأم: "بعد الفيديو، من المستحيل معرفة ما إذا كانت حية أم ميتة. كان الأمر مخيفا للغاية، وكنا قلقين للغاية".

والآن، تشعر الأم بالارتياح لتأكد مقتل ابنتها، وقالت لتايمز أوف إسرائيل: "أشعر بالحزن لأنه لا توجد فرصة لإعادتها، لكن من ناحية أخرى، باتت الصورة واضحة بشأن ما حدث لها (..)".

ويشعر والدها، نسيم، في تصريحات للقناة الـ13 أيضا بالارتياح لسماع هذه الأنباء، لأن البديل ربما كان "أسوأ".

ويقول: "أنا سعيد. أولا، أن هذا الأمر انتهى، وأننا نعرف بالضبط ما حدث، وأنني أعرف مكانها، فهي ليست في أحد الأنفاق تحت غزة، حيث نطلق النار عليهم في كل دقيقة والأرض كلها تهتز وهناك غبار ومن المستحيل أن تتنفس".

وأضاف: "نعلم أنها ماتت، ونعلم أنها لم تعاني، ونعلم أيضا أنها كانت ترقص قبل دقيقة من مجيء القتلة، وكانت سعيدة، وكانت تمرح مع أصدقائها وتستمتع بوقتها".

وتشير صحف إسرائيلية أيضا إلى حالة رومي ليشيم التي اختطفت أيضا من المهرجان ولا يعرف مصيرها حتى الآن. وقالت الأم ميراف: "نريد إعادتهم، والطريقة الوحيدة التي سنتمكن من تحقيق ذلك هي إذا بقينا كما نحن الآن.. متحدون معا".

ووسط محادثات لإطلاق سراح المختطفين لدى "حماس"، تستمر وتيرة التصعيد للعملية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على هجوم حماس، في وقت يبدو فيه أن لعائلات الرهائن آراء متباينة تجاه القصف المكثف.

ويطالب عدد من أهالي الإسرائيليين المختطفين حكومة بنيامين نتانياهو بإعادة أحبائهم مهما كان الثمن، وسط مخاوف من تهديد هجوم إسرائيل البري على قطاع غزة، لجهود وساطة قد تفرج عن هؤلاء، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وتم إطلاق سراح أربعة مختطفين إسرائيليين حتى الآن، ومن الممكن إطلاق سراح المزيد، إذا نجحت المحادثات التي تتوسط فيها قطر، لكن الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي يمكن أن تتوسع إلى هجوم بري كامل، تهدد تلك الجهود، حسبما تشير الصحيفة.

طاولة كبيرة تمثل رمزيا المختطفين الإسرائيليين الذين اختطفتهم حماس في مناسبة حضرتها عائلاتهم في 27 أكتوبر 2023
كيف تنظر عائلات المختطفين لدى "حماس" إلى حرب إسرائيل وغزة؟
يطالب عدد من أهالي الإسرائيليين الذين اختطفتهم حركة حماس في هجوم 7 أكتوبر، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بإعادة أحبائهم مهما كان الثمن، وسط مخاوف من تهديد هجوم إسرائيل البري على قطاع غزة، لجهود وساطة قد تفرج عن هؤلاء، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

دبابات إسرائيلية في سوريا
دبابات إسرائيلية في سوريا

"الخطوط الحمر" التي رسمتها إسرائيل أمام تركيا حول تدمر السورية لا تأت من فراغ كما يقول خبراء لموقع "الحرة"، بل ترتبط في غالبيتها بما تشكله هذه المنطقة الواقعة في وسط سوريا من أهمية استراتيجية كبرى لأي طرف ينوي التمركز فيها، على صعيد إنشاء القواعد اللازمة للسيطرة على الأرض، ولحجز مكانٍ في الجو.

وتردد الحديث عن هذه "الخطوط الحمر" على لسان مصادر في تل أبيب نقلت عنها وكالة "رويترز"، الخميس، وجاء ذلك في أعقاب الكشف عن أول اجتماع جمع وفدين من إسرائيل وتركيا في أذربيجان، لمناقشة آلية منع الاشتباك بينهما في سوريا.

وقالت الوكالة إن الوفد الإسرائيلي أبلغ نظيره التركي خلال اجتماع باكو بأن "أي تغيير في انتشار القوات الأجنبية في سوريا، وخاصة إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر هو خط أحمر"، وأبلغه أيضا بأن أي خطوة من هذا القبيل "ستكون خرقا لقواعد اللعبة".

ولم تصدر أي تفاصيل من الجانب التركي عن فحوى الاجتماع الأول مع الوفد الإسرائيلي في أذربيجان، لكن وزارة الدفاع في أنقرة أكدت الخميس حصول الاجتماع، وقالت إنه يأتي في إطار إنشاء آلية هدفها "منع الاشتباك".

تدمر التي حددتها إسرائيل دون غيرها من المناطق السورية كمنطقة يمنع الاقتراب منها تقع في ريف محافظة حمص وسط البلاد، وهي منطقة صحراوية يوجد فيها مدينة مأهولة بالسكان وقواعد عسكرية وجوية.

وقبل سقوط نظام الأسد تعرضت هذه المنطقة لعدة غارات جوية استهدفت مواقع انتشار ميليشيات تتبع لإيران، ورغم تغيّر خرائط السيطرة هناك بعد الثامن من ديسمبر 2024 إلا أن ذلك لم يمنع إسرائيل من استهدافها مجددا.

على مدى الأيام الماضية، وقبل بدء تركيا وإسرائيل الاجتماعات المتعلقة بآلية منع الاشتباك، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات جوية على تدمر لـ5 مرات، واستهدف بها مطارها العسكري وقاعدة التياس الجوية القريبة منها، والمعروفة باسم "T4".

وجاءت تلك الضربات في أعقاب انتشار تقارير غير مؤكدة رسمية عن نية تركيا التمركز في القواعد الجوية هناك، وذلك في مسعى للتمركز على الأرض مع استقدام منظومات للدفاع الجوي من نوع "حصار".

لماذا تدمر بالتحديد؟

وتُعتبر قاعدة "T4" الجوية في منطقة تدمر من أهم القواعد الجوية في سوريا. ومع التدخل العسكري الروسي في سوريا خريف عام 2015، اختارت موسكو هذه القاعدة، بالإضافة إلى "حميميم" بريف اللاذقية، لتكون جزءا من منطقة النفوذ العسكري الروسي.

وطورت روسيا بنيتها التحتية، وزادت عدد حظائر الطائرات، بحسب الباحثة في شؤون الشرق الأوسط، إيفا كولوريوتيس، التي توضح لموقع "الحرة" أن القاعدة تضم ثلاثة مدارج للطائرات الحربية والطائرات المسيرة.

ووفقا لتقارير وسائل إعلام إسرائيلية فإن الضربات الأخيرة على هذه القاعدة وعلى مناطق عسكرية أخرى في تدمر أسفرت عن تدمير طائرات من نوع "سوخوي" وحظائر كانت موجودة فيها.

كما أسفرت الضربات عن تدمير المدارج الخاصة بقاعدة "التياس"، مما جعلها خارج الخدمة.

وتشرح كولوريوتيس أنه توجد عدة ميزات تجعل "T4" أهم قاعدة جوية عسكرية في سوريا.

فمن جانب يعتبر موقعها الاستراتيجي في وسط سوريا مثالي، إذ تبعد حوالي 220 كيلومترا عن مرتفعات الجولان، و250 كيلومترا عن الحدود مع تركيا، و300 كيلومتر عن معبر البوكمال مع العراق.

ومن جانب آخر تضيف الباحثة أن "القاعدة معزولة عن الوجود البشري"، مما يجعل مراقبتها الأرضية معقدة. كما تقع بالقرب من البادية السورية، حيث تتواجد خلايا تنظيم "داعش"، وعلى بُعد حوالي 200 كيلومتر من نهر الفرات، حيث تتمركز "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

كولوريوتيس تؤكد أن الاعتراض الإسرائيلي على الوجود العسكري التركي في سوريا يقتصر على رفض إسرائيل وجود قاعدة جوية هناك أو نشر بطاريات صواريخ أرض-جو، دون أن يشمل الأمر الاعتراض على القواعد البرية.

"3 أسباب"

وتمتلك أنقرة عدة قواعد برية في إدلب وريف حلب الشمالي، بعضها يعود إلى عام 2016، ولم تعتبرها إسرائيل في السابق أنها تشكل تهديدا لأمنها القومي.

أما سبب الاعتراض الإسرائيلي على وجود قاعدة جوية تركية في سوريا (في T4)، فيمكن القول إن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تقف وراء ذلك، وفقا للباحثة في شؤون الشرق الأوسط.

السبب الأول عسكري، إذ ستحد القاعدة الجوية التركية في سوريا من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية، وستضطر إسرائيل إلى إنشاء خط اتصال مباشر مع وزارة الدفاع التركية لتنسيق تحركاتها الجوية في سوريا مسبقا لتجنب الحوادث. وهذا أمر لا تريده إسرائيل، على الأقل في الوقت الحالي، بحسب كولوريوتيس.

والسبب الثاني استراتيجي، إذ تعتقد إسرائيل أن توسع النفوذ التركي في سوريا سيزيد من أهمية المواقف التركية إقليميا ودوليا، بينما تسعى إسرائيل إلى أن تكون قائدة المنطقة، وهو هدف عملت عليه خلال العام الماضي من خلال استهداف النفوذ الإيراني لملء هذا الفراغ بنفسها.

وتتمتع تركيا بنفوذ كبير في شمال العراق وعلاقات ممتازة مع قطر، ووجود عسكري في شمال قبرص، وعلى أساس ذلك توضح الباحثة أن "التوسع في سوريا قد يفتح الطريق أمام أنقرة لزيادة نفوذها في لبنان والأردن أيضا".

وعلاوة على ما سبق يذهب السبب الثالث باتجاه مسار سياسي، تضيف كولوريوتيس.

وتقول إنه رغم وصف إسرائيل للإدارة السورية الجديدة "بالإرهابية"، إلا أنها تعلم أنه ستكون هناك مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة في مرحلة لاحقة.

ولذلك، تسعى إسرائيل إلى فرض سيطرتها على المجال الجوي السوري، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، مستخدمة إياها كأوراق مساومة لتحقيق مكاسب سياسية.

وبخلاف ما سبق تعتقد الباحثة أن "الوجود العسكري التركي في سوريا سيحد من هذه السيطرة الإسرائيلية، ويدعم موقف الإدارة السورية في أي مفاوضات".

"لا تريد هيمنة جوية لتركيا"

ولا تعرف حتى الآن ما إذا كانت آلية "منع الاشتباك" بين تركيا وإسرائيل في سوريا ستخفف من التصعيد الحاصل بينهما، ولا يعرف أيضا ما إذا كان الطرفان ستجمعهما أي قواسم مشتركة في البلاد، في المرحلة المقبلة.

وتشير التصريحات الرسمية التركية الصادرة عن وزارة الدفاع إلى أن أنقرة لن تتراجع عن تقديم الدعم للإدارة السورية الجديدة، ولن تتراجع أيضا عن مساعي إنشاء القواعد في سوريا.

لكن في المقابل يبدو من التصريحات الرسمية في تركيا أن تلك القواعد ستكون "تدريبية" على نحو أكبر، دون أن يعرف المكان الذي ستتموضع فيه، سواء في وسط البلاد أو في شمالها كما المعتاد.

ويقول الباحث السياسي الإسرائيلي، يوآف شتيرن إن القاعدة الجوية الموجودة في تدمر (T4) تزعج إسرائيل، وبالتالي هي لا تريد لأي طرف التمركز فيها، كي لا تتأثر حرية حركتها الجوية في سوريا.

ويضيف شتيرن لموقع "الحرة": "وفي حال دخلت تركيا للعمق السوري ربما ستكون هناك سيطرة معينة ونوع من الحماية على هذه المناطق وهذا ما لا تريده إسرائيل ويقلقها".

"إسرائيل تريد المنطقة مفتوحة وأعتقد أن الخطوط الحمر تتجاوز تدمر لتصل إلى حد الموضوع الجوي في سوريا وسلاح الجو التركي"، يتابع الباحث الإسرائيلي.

ويردف: "إسرائيل لا تريد هيمنة تركية جوية على هذه المنطقة، سواء من خلال الطائرات بالجو أو على مستوى نشر منظومات دفاع جوي"، في إشارة منه إلى تدمر الواقعة وسط سوريا.

ومن جهته يوضح الباحث السوري، ضياء قدور أن "تثبيت تركيا لوجودها العسكري في مدينة تدمر يمكن أن يشكل تحولا كبيرا في المشهد العسكري في سوريا والمنطقة بشكل عام".

ومن خلال إقامة منظومات دفاع جوي متطورة وتشغيل القواعد الجوية في الشعيرات و"T4" ومطار تدمر "ستحقق تركيا قدرة على فرض سيطرة جوية قوية في وسط سوريا"، يضيف الباحث لموقع "الحرة".

ويشير أيضا إلى أن هذه الخطوة قد تتيح لتركيا تشكيل "فقاعات دفاعية" استراتيجية، مما يزيد من تعقيد حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية ليس فقط في سوريا، بل في الشرق الأوسط ككل.

"انتكاسات ممر داوود"

وقبل سقوط نظام الأسد دائما ما كان ينظر المراقبون والخبراء لتدمر على أنها تقع وسط "الكوريدور الإيراني"، الذي يخترق سوريا قادما من العراق.

وكان هذا "الكوريدور" أو الممر تستخدمه إيران لإيصال السلاح إلى "حزب الله" في لبنان، ولدعم ميليشياتها الأجنبية والمحلية، التي كانت تنتشر في مناطق متفرقة بسوريا.

وشكّل سقوط نظام الأسد نهاية الحلم الإيراني المتعلق بهذا الممر. ورغم حصول ذلك لم تتوقف إسرائيل من استهداف المناطق المحيطة به أو الواقعة في منتصفه، بينها تدمر والقواعد الموجودة فيها.

ومنذ أشهر تتوارد أنباء وتقارير غير مؤكدة عن مساعي تحاول إسرائيل فرضها في جنوب سوريا وصولا إلى حدود العراق، وتتعلق على نحو خاص بما سمي بـ"ممر داوود"، الذي تقول الباحثة كولوريوتيس إنه بات من الماضي، لعدة أسباب.

وتوضح الباحثة أن المناقشات حول الممرات الإسرائيلية في سوريا تبدو، في هذه المرحلة، غير منطقية.

وتشرح أنه كان هناك حديث عن إنشاء ممر يربط إسرائيل بالسويداء ومع مناطق "قوات سوريا الديمقراطية" عبر منطقة التنف، حيث يوجد نفوذ للولايات المتحدة، تحت اسم "ممر داوود".

وتضيف أن هذا المشروع عانى من ثلاث انتكاسات رئيسية: الأولى كانت الاتفاق بين "قسد" ودمشق؛ والثانية كانت تأكيد إدارة ترامب على أنها ستنسحب من سوريا؛ والثالثة كانت عدم وجود توافق داخل السويداء بشأن العلاقات مع إسرائيل.

ونتيجة لذلك، وحتى داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية، أصبح الحديث عن "ممر داوود" شبه معدوم مؤخرا، وفقا للباحثة.

ومن المهم التأكيد على أن إسرائيل لا تنوي الانخراط في عمليات برية في سوريا، بحسب كولوريوتيس، التي ترى أن "وجودها العسكري البري لن يتجاوز إلى ما وراء المناطق القريبة من منطقة فض الاشتباك".

ويعتقد الباحث قدور أن تدمر تحولت خلال الأيام الماضية من منطقة ذات أهمية استراتيجية إلى نقطة صراع على النفوذ بين القوى الإقليمية والدولية، وذلك بسبب الفراغ العسكري الهائل الذي نشأ في البلاد، بعد انهيار نظام الأسد، وتدمير جميع دفاعاته وقدراته العسكرية.

ويقول إن الصراع الحالي الحاصل في سوريا "قد يؤدي توترات متزايدة أو ربما إلى اتفاقات لخفض التصعيد، يتم من خلالها إنشاء آلية تنسيق عسكرية تهدف لتقليل التصعيد في المنطقة وضمان مصالح الأطراف المتنازعة".