نتانياهو يعتبر فيديو نشرته حماس لمختطفات إسرائيليات "دعاية نفسية قاسية"
نتانياهو يعتبر فيديو نشرته حماس لمختطفات إسرائيليات "دعاية نفسية قاسية"

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مقطع الفيديو الذي نشرته حركة حماس، الاثنين، وتظهر فيه 3 سيدات من الرهائن بأنه "دعاية نفسية قاسية" من قبل الحركة الفلسطينية التي شنت هجوما على تجمعات سكنية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة المحاصر في السابع من أكتوبر الجاري، مما خلف مقتل 1400 شخصا، معظمهم مدنيون، واختطاف نحو 230 آخرين.  

ويظهر الفيديو ثلاث نساء يجلسن جنبا إلى جنب أمام جدار فارغ، وتوجه إحداهن رسالة غاضبة إلى نتانياهو باللغة العبرية، تطلب فيها إعادتهن إلى المنزل مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

من جانبه علق نتانياهو على الفيديو: "أتوجه إلى إيلينا تروبانوف، ودانيال ألوني، ورامون كيرشت، الذين اختطفتهم حماس التي ترتكب جرائم حرب.. أعانقكم، قلوبنا معكم ومع المختطفين الآخرين". 

وأضاف: "نحن نبذل قصارى جهدنا لإعادة جميع المختطفين والمفقودين إلى وطنهم".

وردا على هجوم حماس، بدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، مع توسيع العملية العسكرية لتشمل توغلا بريا في القطاع. 

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 8 آلاف، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نحو 3500 طفل.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.