وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع في الكنيست - صورة أرشيفية.
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع في الكنيست - صورة أرشيفية.

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، إنه أصدر تعليمات لوزارة المالية بوقف تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، وحث الحكومة على إعادة تقييم سياستها بشأن التحويلات المالية، في ضوء ما وصفه بـ"دعم السلطة الفلسطينية لحماس"، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية بينها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن الوزير  قال لرئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو:"أود أن أبلغكم أنني أصدرت تعليمات لوزارة المالية بوقف تحويل المدفوعات هذا الشهر".

وطلب وزير المالية أن يناقش الكابينيت سياسة إسرائيل في تحويل الأموال التي يتم جمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، على النحو المنصوص عليه في اتفاق أوسلو، في ضوء "دعم كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية للمجازر المروعة التي ارتكبتها حماس".

وأرفق طلبه بـ"قائمة من 12 بيانا من مسؤولين فلسطنيين"، منذ أن قتلت حماس 1400 شخص في إسرائيل يوم 7 أكتوبر، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وأضاف "لقد أثبتت السلطة الفلسطينية مرة أخرى الحقيقة التي كنا نرفع أصواتنا بشأنها منذ سنوات، وهي أنها منظمة داعمة للإرهاب".

وتابع: "لذلك، بالإضافة إلى ربط هذه الأموال بقطاع غزة وسكانه، تستخدم أيضا في أنشطة ضد دولة إسرائيل ومواطنيها. ومن غير المتصور في هذا الواقع أن نستمر في تحويل هذه الأموال وكأن شيئا لم يحدث".

من جانبه، ذكر "تلفزيون فلسطين" الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية "وزير المالية الإسرائيلي يبلغ نتانياهو أنه أصدر توجيهاته بعدم تحويل أموال المقاصة للسلطة هذا الشهر (أكتوبر)"، فيما لم تصدر السلطة أي بيان رسمي بعد حول ذلك. 

وبدأت إسرائيل بقصف غزة، وفرضت حصارا مطبقا، بعد هجوم حماس على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية للقطاع.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 8 آلاف، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نحو 3500 طفل.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.