نظام "آرو" مخصص لاعتراض الصواريخ البالستية بعيدة المدى
نظام "آرو" مخصص لاعتراض الصواريخ البالستية بعيدة المدى (أرشيف)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه استخدم نظام "آرو" الدفاعي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وذلك لاعتراض صاروخ في منطقة البحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه في منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "سلاج الجو أحبط تهديدا جويا في منطقة البحر الأحمر"، مضيفا أن الاعتراض نفذ من خلال "منظمة حيتس الدفاعية للمدى الطويل".

ومجموعة "آرو سيستم" أو "حيتس" بالإسرائيلية، هي عائلة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية، والمصممة لتلبية المتطلبات الإسرائيلية لنظام دفاع صاروخي أكثر فاعلية.

وقال أدرعي: "تم اعتراض صاروخ أرض أرض أُطلق باتجاه أراضي دولة إسرائيل من منطقة البحر الأحمر، من خلال منظومة السهم-حيتس للمدى الطويل".

وأضاف: "تابعت منظومات الرصد التابعة لسلاح الجو مسار الصاروخ، حيث تم اعتراضه بنجاح في التوقيت والموقع العملياتي الأنسب".

وأوضح أدرعي أن "طائرات الجيش اعترضت أهدافا معادية حلقت في المنطقة خلال ساعات الصباح"، مشيرا إلى أن "جميع التهديدات اعترضت خارج الأراضي الإسرائيلية، دون أن يتم رصد أي خرق للسيادة الإسرائيلية".

وكان المتمردون الحوثيون في اليمن قد تبنوا، الثلاثاء، إطلاق مسيرات نحو إسرائيل، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه "تم تفعيل صافرات الإنذار، بعد تسلل طائرة معادية نحو إيلات".

وردا على سؤال بشأن إطلاق مسيرات في اتجاه مدينة إيلات جنوبي إسرائيل، قال رئيس حكومة الحوثيين، عبد العزيز بن حبتور، في تصريح لوكالة فرانس برس: "هذه المسيرات تابعة للجمهورية اليمنية وعاصمتها صنعاء"، التي يسيطر عليها المتمردون المدعومون من إيران منذ عام 2014.

كما نقلت وكالة رويترز عن "راديو إسرائيل" قوله، إنه "تم إسقاط طائرة مسيّرة فوق البحر الأحمر، قرب إيلات"، فيما ذكرت القناة 13 الإخبارية أن "الطائرة أطلقها الحوثيون من اليمن عبر البحر الأحمر على ما يبدو".

وفي وقت سابق من أكتوبر الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، اعتراض مدمرة أميركية كانت "تجوب شمال البحر الأحمر"، 3 صواريخ أرض-أرض ومسيّرات عدة أطلقها الحوثيون في اليمن، "يحتمل أنها كانت موجهة إلى أهداف في إسرائيل".

واندلعت الحرب بعد أن شن مسلحو حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب، هجوما مفاجئا على إسرائيل يوم 7 أكتوبر، أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردا على هجوم حماس، تشن إسرائيل ضربات جوية مكثفة منذ ذلك الوقت، فيما توغلت قواتها بريا داخل القطاع الساحلي خلال الأيام الفائتة، مما أدى لمقتل 8525 أشخاص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب آخر إحصائيات السلطات الصحية في غزة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.