Israel’s U.N. Ambassador Gilad Erdan wears a yellow Star of David that reads "Never Again" in honor of those killed in the…
السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة يضع نجمة صفراء على صدره خلال اجتماعات المنظمة.

وضع السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتّحدة جلعاد إردان، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الاثنين، نجمة صفراء على صدره احتجاجا على عدم إدانة الهيئة الأممية "الفظائع" التي ارتكبتها حركة حماس خلال هجومها على جنوب الدولة العبرية قبل ثلاثة أسابيع.

وأوضح إردان أنّه سيستمر "بكلّ فخر" بتعليق هذه النجمة - الرمز الذي أجبرت ألمانيا النازية اليهود على تعليقه على ملابسهم - طالما أنّ مجلس الأمن "لم يستيقط ويدِن" حركة حماس.

وأضاف السفير مخاطباً أعضاء مجلس الأمن الـ15 أنّ "البعض منكم لم يتعلّم شيئاً على مدى السنوات الثمانين الماضية. البعض منكم نسوا سبب إنشاء هذه المنظمة" الأممية، مندّداً بـ"صمت" المجلس إزاء الهجمات غير المسبوقة التي شنّتها الحركة الفلسطينية الإسلامية في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

ومنذ ذلك الهجوم حالت الانقسامات العميقة بين أعضاء مجلس الأمن دون اتّخاذه أيّ قرار بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس. 

وأضاف إردان مخاطباً بقية السفراء "لذلك سأذكركم. من اليوم فصاعداً، في كلّ مرة ستنظرون فيها إليّ، ستتذكّرون ما يعنيه أن تبقوا صامتين في وجه الشرّ". 

وتابع "مثل أجدادي وأجداد ملايين اليهود، من اليوم فصاعداً، سنرتدي أنا وفريقي النجوم الصفراء"، قبل أن ينهض ليعلّق نجمة صفراء كُتب في وسطها بالإنكليزية "لن يتكرّر ذلك أبداً".

وشدّد السفير على مسامع زملائه قائلاً "سنضع هذه النجمة إلى أن تستيقظوا وتدينوا فظائع حماس".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وصف الهجمات التي شنّتها حماس بأنّها "أسوأ جريمة تُرتكب ضدّ اليهود منذ المحرقة".

ومنذ هجوم حماس الذي قُتل خلاله في جنوب إسرائيل، وفقاً للدولة العبرية، أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجوم الذي احتجزت خلاله حماس أيضاً 239 رهينة، لم يصدر عن مجلس الأمن الدولي أيّ قرار.

وتردّ إسرائيل مذّاك بقصف مدمر على قطاع غزة، يترافق منذ أيام مع عمليات عسكرية برية داخل القطاع. وقتل في هذا القصف على القطاع أكثر من 8300 شخص، غالبيتهم مدنيون، وفق وزارة الصحة في غزة.

وصوّت مجلس الأمن على أربعة مشاريع قرارات بشأن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، لكنّها جميعها فشلت في الحصول على التأييد المطلوب. ومنعت الولايات المتّحدة خصوصاً صدور أيّ نصّ عن المجلس لا يذكر صراحة حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

بالمقابل عرقلت روسيا والصين مشروع قرار أميركي لأنه لم يدع إلى وقف إطلاق النار.

وإزاء هذا الشلل، أصدرت الجمعية العامّة للأمم المتّحدة بأغلبية كبيرة الجمعة قراراً غير ملزم يدعو إلى "هدنة إنسانية فورية"، من دون أن يأتي على ذكر حماس.

وسارع إردان يومها إلى التنديد بهذا "القرار المشين"، مؤكّداً أنّ مكان هذا النص هو "في مزبلة التاريخ".

وخلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي الاثنين، أدان العديد من المتحدّثين هجمات حماس، مسلّطين الضوء بالمقابل على الثمن الذي يدفعه سكّان قطاع غزة جرّاء الضربات الإسرائيلية الانتقامية.

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني إنّ "الحصار الحالي المفروض على غزة هو عقاب جماعي".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.