الجيش الإسرائيلي توغل برا داخل قطاع غزة
الجيش الإسرائيلي يتوغل برا داخل قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل 9 من جنوده في العمليات البرية داخل قطاع غزة، وسط تأكيدات بأنه ضرب 11 ألف "هدف إرهابي" في غزة ضمن إطار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007.

ونشر الجيش الإسرائيلي أسماء 9 عناصر قتلوا في غزة، دون تقديم تفاصيل عن مكان وتوقيت ذلك، موضحا أنه أبلغ عائلات الجنود.

بالإضافة إلى ذلك، أصيب 4 جنود آخرين، جروح بعضهم وصفت بـ "الخطيرة"، أثناء القتال الدائر في غزة، الثلاثاء، حسب ما ذكر المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، في منصة "إكس" (تويتر سابقا).

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، مقتل اثنين من جنوده خلال معارك في شمال قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من تأكيده أنه يخوض "معارك ضارية" مع حركة حماس في تلك المنطقة من القطاع.

وشنت حركة حماس هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل، في 7 أكتوبر، تسلّل خلاله مسلحون إلى مناطق إسرائيلية عبر السياج الفاصل، وهاجموا بلدات ومناطق في غلاف غزة، إلى جانب إطلاق آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وتسبب الهجوم بمقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، واختطاف حماس لـ 240 شخصا ونقلهم إلى غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وترد إسرائيل بقصف مكثف على القطاع منذ ذلك الحين، بالإضافة لتوغل بري واسع النطاق للجيش منذ أيام. وبحسب آخر حصيلة لسلطات غزة الصحية، فإن عدد قتلى الضربات الإسرائيلية تجاوز 8500 شخص أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال.

إلى ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق، الأربعاء، أنه ضرب "أكثر من 11 ألف هدف تابع للمنظمات الإرهابية" في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب.

وقال الجيش إن قواته "قصفت خلال ساعات الليلة الماضية، ضمن عمليات مشتركة، عدة أهداف إرهابية في جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك مراكز لقيادة العمليات ومجموعات من مخربي حماس".

وخلال قتال الثلاثاء، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي عددا كبيرا من عناصر حماس الذين تحصنوا في عمارة متعددة الطوابق تقع بالقرب من مدرسة ومركز طبي ومكاتب حكومية، في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، طبقا للبيان.

وأوضح الجيش أن جنود المشاة على الأرض وجهوا سلاح الجو لقصف عناصر حماس في جباليا.

والثلاثاء، قُتل عشرات الفلسطينيين في غارة جوية استهدفت مخيّم جباليا للاجئين، في ضربة أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذها للقضاء على قيادي في حماس ضالع في هجوم السابع من أكتوبر.

بالإضافة إلى ذلك، رصدت القوات الإسرائيلية مركبة كانت تحمل قذائف مضادة للدروع متجهة نحو الجنود في غزة، حيث وجهت القوات، الطيران لإطلاق النار باتجاه السيارة، حسبما ذكر بيان الجيش.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.