العلم الإسرائيلي وضع على أحد المعتقلين
العلم الإسرائيلي وضع على أحد المعتقلين

تداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع تظهر جنودا إسرائيليين وهم يعتدون جسديا ولفظيا على معتقلين فلسطينيين.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان وناشطون وصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن هذه الوقائع حدثت في الضفة الغربية مؤخرا.

وأثارت هذه المقاطع غضبا وأطلقت دعوات لمحاسبة المسؤولين عنها. وقال الجيش الإسرائيلي، من جانبه، إنه فتح تحقيقا.

وكتب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، إنه وثق "عمليات تنكيل وتعذيب شديدة بحق مدنيين ومعتقلين فلسطينيين خلال اعتقالهم من قبل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية مؤخرا، في انتهاك صارخ للقواعد الدولية بشأن حماية المدنيين".

وأطلع الأورومتوسطي على مقاطع تظهر جنودا إسرائيليين "يعتدون على مدنيين ينحدرون من بلدة يطا في الخليل جنوب الضفة الغربية، بعد تجريدهم من ملابسهم وتعصيب أعينهم وتقييدهم من أياديهم وأرجلهم ثم تركهم في العراء لساعات طويلة".

وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى فيديو التقطه جنود إسرائيليون بأنفسهم قالت إنه يظهر 7 عمال من الضفة الغربية تم القبض عليهم أثناء محاولتهم دخول إسرائيل دون تصريح.

وتظهر اللقطات الرجال الفلسطينيين مجردين من ملابسهم أو نصف عراة ومعصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، ويصرخون من الألم، ويظهر شخص يتم جره على الأرض بينما كان يصرخ.وتظهر لقطة من الفيديو جنديا يدوس بحذائه على شخص، بينما يصوب جندي آخر سلاحه نحوه.

وفي واقعة أخرى، يمكن مشاهدة جندي وهو يركل رجلا معصوب العينين في بطنه ثم يبصق عليه ويسبه باللغة العربية.

وفي حالة أخرى منشورة على الإنترنت، يظهر شخص، قالت "تايمز أوف إسرائيل" إنه جندي احتياط، وهو يضع يده على كتف فلسطيني معصوب العينين ومقيد اليدين، ثم يرقص معه رغما عنه، بينما يسمع صوت موسيقى في الخلفية، ثم يسأله: "لماذا لا ترقص؟" وحينها يفقد الرجل معصوب العينين توازنه.

وتلقى المرصد الأورومتوسطي أيضا إفادات من عائلات فلسطينيين تم اعتقالهم، خلال الأيام الماضية، قالوا إنه تظهر على غالبيتهم آثار تعذيب كبيرة. وقال والد معتقل،  طلب عدم ذكر اسمه، إن هناك "تعمدا في تعذيب المعتقلين والتنكيل بهم ونشر صورهم بهذا الشكل بما في ذلك تعريضهم للضرب المبرح وتركهم في العراء لعدة أيام وتشغيل موسيقى صاخبة ومزعجة لترويعهم".

وفي تعليقه لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" على الصور والمقاطع المتداولة، قال الجيش الإسرائيلي إن "سلوك (الجنود) في هذه المشاهد خطير ويتعارض مع قيم الجيش الإسرائيلي. الحوادث قيد التحقيق. وسيجري قادة الجيش الإسرائيلي محادثات مع جميع الجنود على الجبهة. وتم فصل جندي واحد من الخدمة الاحتياطية".

ووقعت تلك الحوادث مع تصاعد التوترات في الضفة الغربية، وقد قُتل 122 فلسطينيا هناك منذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في 7 أكتوبر.

وقُتل 4 فلسطينيين خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مساء الثللاثاء، بحسب ما أعلنه مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني، الأربعاء، وذلك في غارة إسرائيلية لاعتقال عطا أبو رميلة، أمين عام حركة فتح في جنين، شمال الضفة الغربية، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.