إخراج أول دفعة من الجرحى والمرضى من القطاع الفلسطيني إلى مصر الأربعاء
إخراج أول دفعة من الجرحى والمرضى من القطاع الفلسطيني إلى مصر الأربعاء

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليور حياة، ما نقلته تقارير إعلامية عن تعهد السلطات الإسرائيلية بالسماح بعودة أي فلسطيني يغادر قطاع غزة لتلقي العلاج، وذلك في أعقاب اتفاق إجلاء الجرحى الذي أعلن عنه، الأربعاء.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسي غربي، الخميس، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة ومصر وبريطانيا بأن أي فلسطيني يغادر غزة لتلقي العلاج الطبي "سيُسمح له بالعودة بعد الحرب".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لموقع "الحرة"، إن "كل شخص يغادر منزله بسبب هذه الحرب، سيسمح له بالعودة إليها بمجرد أن تنتهي (الحرب)".

وكشف مسؤولون إسرائيليون لـ"أكسيوس"، أن تقديم إسرائيل لهذا الالتزام "كان ضروريا لإقناع مصر والولايات المتحدة ودول أخرى بالبدء في إجلاء الجرحى الفلسطينيين إلى المستشفيات في مصر لتلقي العلاج، بينما يتواصل القتال في غزة".

وبحسب ما نقلته فرانس برس عن مسؤول مصري، فقد تمكن 76 جريحا فلسطينيا و335 أجنبيا ومزدوج الجنسية من مغادرة قطاع غزة، الأربعاء، خلال أول عملية إجلاء سُمح بها منذ بدأت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر.

وفيما يبقى من غير الواضح عدد الجرحى الفلسطينيين الذين سيتم إجلاؤهم بموجب الاتفاق، أشارت أكسيوس إلى أن أولئك الذين تم إجلاؤهم، الأربعاء، يمثلون جزءا صغيرا فقط من بين آلاف المصابين.

وأشار الموقع إلى أن مصر والأردن والسلطة الفلسطينية "كانت لديها شكوك من مساعي إسرائيلية لترحيل  الفلسطينيين من غزة إلى مصر، وعدم السماح لهم بالعودة بعد الحرب".

وقد أثار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني، الملك عبد الله، قلقهم من هذه المساعي مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، في الأيام الأخيرة، وفقا للموقع.

وقال البيت الأبيض إن بايدن أبلغ الزعيمين بأنه لن يسمح لإسرائيل بتنفيذ مثل هذه الخطة.

من جانبهم، كشف مسؤولون إسرائيليون وغربيون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ومسؤولين كبار آخرين أبلغوا الدول الأخرى "أن تهجير الفلسطينيين ليس من ضمن خططهم".

وشدد المسؤولون على أن إسرائيل أبلغت حلفائها بأنها "مستعدة لضمان السماح لأي فلسطيني يغادر غزة لتلقي العلاج الطبي بالعودة بعد الحرب".

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين: "رئيس الوزراء لا يريد ترحيل الجرحى الفلسطينيين من غزة".

وأشارت أكسيوس إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يطمحون إلى أن يشجع اتفاق الإجلاء حلفائهم في جميع أنحاء العالم على دعم العمليات البرية ضد حماس.

ووفق المصدر ذاته، "تدرس إسرائيل خيارات أخرى للسماح بوصول العلاجات الطبية للفلسطينيين".

ويبقى إحداها "استخدام سفينة عسكرية فرنسية لتعمل كمستشفى عائم بالقرب من ساحل  القطاع المحاصر". 

وتحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن هذا الأمر علنا خلال وبعد زيارته الأخيرة لإسرائيل.

وتمتلك إيطاليا واليونان أيضا مثل هذه السفن، وقد تفكران في إرسالها إلى غزة كجزء من هذه المبادرة، وفقا لأكسيوس.

وأكد متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تدعم أي تهجير دائم للفلسطينيين من منازلهم في غزة.

وقال المتحدث: "إذا احتاج أي فلسطيني إلى مساعدة طبية عاجلة خارج غزة، فإننا نتوقع تماما أنه سيتمكن من العودة إلى منزله".

وأوضحت أكسيوس أن السفارتين البريطانية والفرنسية في إسرائيل رفضتا الرد على طلبات تعليق بشأن الموضوع، كما لم يرد مسؤولون مصريون على أسئلة بشأن الاتفاق الأخير المبرم مع إسرائيل.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.