بلينكن اجتمع مع نتانياهو بعد وصوله في زيارة ثانية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة
بلينكن اجتمع مع نتانياهو بعد وصوله في زيارة ثانية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة | Source: Twitter

اجتمع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الجمعة، بعد وصوله في زيارة ثانية للمنطقة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة في 7 أكتوبر.

واستقبل نتانياهو بلينكن، ومن المقرر أن يشارك الاثنان في اجتماع للكابينيت الحربي، ونشرت هيئة البث الإسرائيلية، صورة للقاء الذي جمعهما.

ولدى وصوله إلى إسرائيل، قال بلينكن في منشور على أكس، إنه عاد إلى إسرائيل مرة ثانية "للاجتماع مع الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، ورئيس الحكومة ومسؤولين آخرين".

وأكد أنه "سيناقش حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والعمل لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة".

وأكد مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية لصحيفة "واشنطن بوست"، أن بلينكن سيسعى في زيارته الجديدة إلى إسرائيل لدفع الإسرائيليين على الانخراط في "هدنة إنسانية" بقطاع غزة.

ووصل وزير الخارجية الأميركي، الجمعة، إلى إسرائيل ضمن جولته الإقليمية الثانية إلى المنطقة، والتي ينتظر أن تشمل أيضا، الأردن التي استدعت سفيرها في تل أبيب احتجاجا على قصف غزة، ودولا عربية أخرى.

وبحسب ما نقلته "واشنطن بوست" عن المسؤول الأميركي الذي رفض الكشف عن هويته، فإن بلينكن سيسعى لدفع المسؤولين الإسرائيليين للانخراط في "هدنة إنسانية" تسمح بإجلاء كل الأميركيين من غزة، وأيضا الرهائن الأجانب الذين تحتجزهم حماس، ووصول المساعدات إلى القطاع المحاصر.

وأفاد المسؤول الكبير في الإدارة بأن إطلاق "هدنة إنسانية"، سيكون من ضمن المقترحات الأميركية "لتسهيل دخول المساعدات وخروج الرهائن" من غزة.

وأكد بلينكن، الخميس، للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية قبل توجهه إلى الشرق الأوسط "سنتحدث عن خطوات ملموسة يمكن وينبغي اتخاذها لتقليل الأذى الذي يلحق بالرجال والنساء والأطفال في غزة"، مؤكدا "هذا أمر تلتزمه الولايات المتحدة".

من جهتها، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن بلينكن ومساعديه سيناقشون، خلال جولتهم الإقليمية، محادثات مع نظرائهم في الدول العربية بشأن خطط حكم غزة بعد أن تنهي إسرائيل عملياتها العسكرية الرئيسية هناك، وفقا لأشخاص مطلعين على المحادثات.

ويقول المسؤولون المشاركون في الجلسات إنه من السابق لأوانه مناقشة التفاصيل، ولكن من المتوقع أن تطرح القضية خلال زيارة بلينكن إلى المنطقة، وفق التقرير.

وأسفر الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على غزة، ما أدى إلى مقتل 9061 شخصا، بينهم 3760 طفلا، و2326 سيدة و32 ألف مصاب، حسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.