السلطات الإسرائيلية أوقفت إلى أجل غير مسمى تصاريح العمال للفلسطينيين
السلطات الإسرائيلية أوقفت إلى أجل غير مسمى تصاريح العمال للفلسطينيين

أثر وقف إسرائيل منح تصاريح للعمال الفلسطينيين بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر على معظم مشاريع البناء، وأضر بالنشاط الاقتصادي الاسرائيلي، كما أضر بالفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم بدون دخل لإعالة عائلاتهم.

وينقل تقرير من إذاعة "NPR" أن الحرب تعطل نشاط العمال الفلسطينيين وأصحاب العمل الإسرائيليين أيضا، وباتت العديد من مشاريع البناء فارغة من العمال ما دفع إلى إيقافها.

وبينما تشن إسرائيل حملة عسكرية على غزة ردا على هجوم حماس، أوقفت السلطات الإسرائيلية إلى أجل غير مسمى تصاريح العمال للفلسطينيين بسبب مخاوف أمنية، مما أضر بالصناعة الإسرائيلية واقتصاد الضفة الغربية.

وفي وقت السلم، كان أكثر من 110 آلاف فلسطيني يحملون تصاريح للعمل في إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية، وفقا لمسؤولين فلسطينيين، معظمهم في صناعة البناء.

عمال فلسطينيون تقطعت بهم السبل في إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر يعبرون عائدين إلى قطاع غزة

استدعاء الاحتياط

وبدون مصادر بديلة للعمالة، حيث تم استدعاء جنود الاحتياط الإسرائيليين إلى الحرب وفر العديد من العمال الأجانب من الصراع، تعمل صناعة البناء في إسرائيل بنسبة 15٪ من طاقتها مقارنة لما قبل الحرب، وفقا لجمعية بناة إسرائيل، وهي مجموعة صناعية.

ويقول شاي بوزنر، نائب المدير العام للجمعية "إنها مشكلة كبيرة جدا للاقتصاد الإسرائيلي" مضيفا "كل إسرائيلي سيشعر بتأثير هذه الحرب".

وبالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية، فإن الوقف المفاجئ للدخل قد امتد إلى الاقتصاد، حيث يكافح العمال لدفع الإيجار ومدفوعات السيارات والرسوم الدراسية للأطفال. ويقول العمال إنه كلما طال أمد ذلك، كلما أصبحت أوضاعهم أكثر يأسا.

ويتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء على أن الوضع الحالي لا يقارن بالأعمال العدائية الأخرى بين إسرائيل وحماس في السنوات الأخيرة، عندما عادت تصاريح العمال بسرعة نسبية.

يقول بوزنر "لا أحد يعرف ما الذي سيحدث"، ربما قد يستغرق الأمر شهرين إلى ثلاثة أشهر قبل أن يتمكن العمال من العودة".

وفي الضفة الغربية، تشتري العائلات الطعام بالدين، على أمل أن تتمكن من العمل مرة أخرى قريبا.

وحوالي 13 بالمئة من جميع الفلسطينيين العاملين كانوا يعملون في إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية قبل الحرب، وفقا لصندوق النقد الدولي. بالإضافة إلى البناء، عمل الكثيرون في الزراعة أو قطاع الخدمات.

وفي إسرائيل، هناك أسئلة حول ما إذا كان بإمكان العمال الفلسطينيين العودة، إذ لسنوات، كان ينظر إلى برنامج تصاريح العمل الفلسطيني على أنه "وسيلة لتحسين العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.".

إسرائيل تريد القضاء على حكم حماس لقطاع غزة بعد هجمات 7 أكتوبر

ويتعين على الفلسطينيين الخضوع لفحص أمني كل بضعة أشهر من أجل الحصول على التصاريح، ولكن منذ 7 أكتوبر، انهار الدعم السياسي في إسرائيل لبرامج تصاريح العمال، وهز هجوم حماس الثقة في قدرة الإسرائيليين والفلسطينيين على العمل معا على المدى الطويل.

وشنت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل تسبب بمقتل قرابة 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية. 

وترد إسرائيل مذاك بقصف مدمر على قطاع غزة حيث قُتل 9488 شخصا معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.