الاشتباكات تتصاعد في الحدود اللبنانية الإسرائيلية
الاشتباكات تتصاعد في الحدود اللبنانية الإسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، استهداف "خليتين حاولتا إطلاق قذائف من داخل الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل"، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله على الحدود بين البلدين.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقطع فيديو لما قال إنه استهداف "خليتين للمخربين حاولتا إطلاق قذائف من داخل لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية"، مضيفًا أن الجيش "دمّر موقع استطلاع لحزب الله".

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، أن الطيران الإسرائيلي "نفذ غارتين على أطراف بلدة عيتا الشعب، وقصف مدفعي على أطراف البلدة".

وأوضحت الوكالة أن إسرائيل "نفذت أيضًا غارة وأطلقت قذائف في المنطقة الواقعة بين بلدتي علما الشعب والناقورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية".

يأتي ذلك استمرارا لتبادل الضربات بين حزب الله وفصائل فلسطينية مسلحة ف لبنان، وبين إسرائيل.

وبالأمس، تحدث الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في خطاب هو الأول منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس على إسرائيل، قال فيه إن "من يريد منع قيام حرب إقليمية.. يجب أن يسارع إلى وقف العدوان على غزة".

ولطالما هدد مسؤولون إسرائيليون خلال الأيام الماضية حزب الله من شن أي هجمات على حدودهم الشمالية. وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو في تصريح سابق له: "أي خطأ سيكلفك ثمنا لا يمكنك حتى تخيله"، موجها تهديده لنصر الله.

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، هجوما على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل أكثر من 9227 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.