نتانياهو تعهد بالقضاء على حركة حماس في غزة
نتانياهو تعهد بالقضاء على حركة حماس في غزة

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، غضبا متزايدا بين المواطنين الإسرائيليين بسبب ما حدث جنوبي البلاد في السابع من أكتوبر، وخسر دعم العديد من أنصار حزبه "الليكود"، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وقالت الصحيفة، إن "الغضب ازداد بين مناصري حزبه الليكود، بسبب عدم تحمله لمسؤولية تلك الهجمات".

ونقلت عن شخص داعم لحزب الليكود طوال حياته يدعى ياكوف ليفين، قوله: "سوّق نتانياهو نفسه كرجل يحافظ على الأمن، قبل أن يحدث ما جرى. يجب أن يرحل".

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، هجوما على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل أكثر من 9227 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

وأوضحت فايننشال تايمز، أن "الغضب وصل إلى معقل قوي لحزب الليكود في القدس، وبالتحديد في سوق ماهاني يهودا، حيث المنطقة التي تعج بالحياة"، والتي يمتلك ليفين فيها متجرا.

وواصل الرجل حديثه: "بيبي انتهي"، في استخدام لاسم الشهرة الذي يطلق على رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وشغل نتانياهو منصب رئيس الوزراء في إسرائيل 6 مرات، وطالما كان "السياسي الأبرز على مدار نحو 14 عاما، وحقق ذلك بالترويج لنفسه كرجل الحفاظ على الأمن والاقتصاد في البلاد، عبر استمرار تطوير القدرات العسكرية لإسرائيل، والتوصل إلى اتفاقيات مع دول عربية وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق قفزة كبيرة في القطاع التقني"، بحسب الصحيفة.

أكياس الجثث تصل كل يوم إلى المركز
جثث تصل كل يوم.. تحديد هوية ضحايا هجوم حماس يرهق أطباء إسرائيل
بعد ثلاثة أسابيع من هجوم حماس الأعنف منذ عقود، يسابق مختصو مركز الطب الشرعي الإسرائيلي الزمن لتحديد هويات الجثث التي لا تتوقف عن الوصول صباحا ومساء في أكياس تفرغها شاحنات تبريد في ثلاجات أو حتى على أرض المركز، وفق ما ذكر تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

واعتبرت الصحيفة أن "تلك الصورة التي واصل نتانياهو رسمها لنفسه، اهتزت بشدة في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر، وتركز الغضب الشعبي على رفضه الاعتذار بسبب فشل الحكومة في توقع أو منع هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى)".

ومنذ السابع من أكتوبر، صرح نتانياهو بأن "الأسئلة الصعبة سيتم توجيهها إلى الجميع بعد الحرب، وأنا من بينهم".

وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قد أجرت استطلاعا الشهر الماضي، وجد أن "80 بالمئة من الإسرائيليين المشاركين فيه، يريدون من نتانياهو تحمل مسؤولية الفشل الاستخباراتي والأمني الذي قاد إلى الهجوم".

فيما كشف استطلاع آخر لنفس الصحيفة، أن "إجراء انتخابات في الوقت الحالي، سيقود إلى فوز أحزاب المعارضة بفارق كبير على التحالف اليميني الحاكم حاليًا".

وقال "29 بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع، إن نتانياهو هو الشخصية المفضلة بالنسبة لهم لتولي منصب رئيس الوزراء، وهو تراجع كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل السابع من أكتوبر، فيما فضّل 48 بالمئة منهم تولي بيني غانتز المنصب".

وحول هذا الأمر، قالت الباحثة الرئيسية بالمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، تامار هيرمان، إن "نتانياهو لم يكن في مثل هذا المستوى المتراجع من القبول من قبل".

الصحيفة أكدت أن إسرائيل تتعرض لضغوط خارجية بسبب حصيلة القتلى المدنيين جراء عملياتها في غزة
مع توسع العمليات الإسرائيلية في غزة.. تحذيرات من "تمدد الصراع" للضفة الغربية
بعد مرور ما يقرب من أسبوع على دخول الدبابات والقوات الإسرائيلية إلى غزة، تتزايد المخاوف من احتمال انتشار الصراع وتمدد الحرب إلى جبهة ثانية، الضفة الغربية، الأكبر حجما بكثير، حيث تتصاعد التوترات ويزداد غضب الفلسطينيين من الغارات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل الآلاف في غزة، بحسب تقرير لـ "نيويورك تايمز".

ووصل الغضب من نتانياهو حدته، بحسب "فايننشال تايمز"، مع كتابته عبر منصة "إكس"، نهاية الشهر الماضي، إن "الجيش الإسرائيلي وقادة الأجهزة الأمنية فشلوا بعدم تقديمهم أي تحذيرات له بشأن هجوم حماس".

وحذف نتانياهو ما كتبه لاحقًا واعتذر، حيث جاء منشوره بعد ساعات قليلة من بدء أول توغل بري للقوات الإسرائيلية في غزة.

مع ذلك، يرى بعض المواطنين أن نتانياهو "ليس مسؤولا عن هجوم حماس"، وقال مواطن في سوق ماهاني يهودا، لفايننشال تايمز: "الفشل كان للنظام بأكمله، ولا يمكن توجيهه فقط لنتانياهو".

وقال آخر: "يجب أن يكون هناك تحقيق كامل بعد الحرب. لكن ستسوء الأمور أكثر لو رحل نتانياهو حاليًا".

فيما يرى آخرون أن نتانياهو "يراهن على نجاحه في القضاء على حركة حماس، وبعدها يواصل عمله كرئيس للوزراء بسبب هذا الانتصار، وربما يترشح ويفوز في الانتخابات المقبلة المقررة عام 2026".

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.