المجموعة المكونة من 32 برازيليا وصلت إلى مصر
مصر تقول إن "السيطرة الفعلية" لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني لإسرائيل

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، عن مسؤولين إسرائيليين اثنين لم يكشف عن هويتهما، أن إسرائيل "وضعت خطة طوارئ وأبلغت الولايات المتحدة بها، لإدخال الوقود إلى جنوبي قطاع غزة، تحت مراقبة دولية"، حال نفاد المخزون لدى المستشفيات هناك.

ووفقا للخطة التي وضعها "مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق"، والتي تتطلب موافقة مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي، فإن "الشاحنات من مصر ستدخل إلى قطاع غزة بكمية محددة من الوقود، تكفي لتشغيل المستشفيات والمرافق الإنسانية الأخرى لفترة محددة من الوقت". 

وقالت المصادر لموقع "أكسيوس"، إن "كل شاحنة سيرافقها فريق من الأمم المتحدة، لمراقبتها عن كثب، والتأكد من تسليم الوقود إلى المستشفيات".

وأضافت أنه "عندما ينفد الوقود مرة أخرى، ستتم العملية مجددا بنفس الطريقة لفترة زمنية قصيرة ومحدودة".

ورفض متحدث باسم مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التعليق لموقع "أكسيوس". ولم تستجب الأمم المتحدة على الفور لطلب التعليق.

وتطالب المنظمات الإنسانية والسلطات الصحية في غزة منذ أسابيع بالوقود، لتشغيل المولدات الكهربائية في مستشفيات القطاع.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من "عدم وجود ما يكفي من الغذاء والماء والدواء"، في حين أن الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه "ينفد".

وتابع غوتيريش أن ملاجئ الأمم المتحدة في غزة "تعمل بنحو 4 أضعاف طاقتها الاستيعابية، وتتعرض للقصف".

وقال: "المشارح تفيض والمتاجر فارغة وحال الصرف الصحي مزرية. ونشهد زيادة في انتشار الأمراض والتهابات الجهاز التنفسي، خصوصا بين الأطفال. ثمة شعب بكامله مصاب بصدمة. ولا يوجد مكان آمن".

وفي أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس، التي تسيطر على القطاع، في 7 أكتوبر، فرضت إسرائيل "حصارا طبقا" ومنعت إمدادات الكهرباء والغذاء والماء عن غزة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سمحت إسرائيل لعدد محدود من الشاحنات التي تحمل الإمدادات الأساسية إلى غزة من مصر، لكنها رفضت حتى الآن السماح بدخول الوقود إلى القطاع، بسبب مخاوف من استيلاء حماس عليه واستخدامه لأغراض عسكرية.

وتتعرض غزة لقصف إسرائيلي من الجو وتوغل بري لقواتها، مما أسفر عن مقتل نحو 9500 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب آخر إحصائية لسلطات القطاع الصحية.

وتأتي هذه العمليات العسكرية الإسرائيلية ردا على هجمات نفذتها حركة حماس المصنفة على لوائح الإرهاب في أميركا ودول أخرى، يوم 7 أكتوبر، على بلدات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال أيضا، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وقالت وكالة اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، الجمعة، نقلاً عن وزارة الصحة في غزة، إن "16 مستشفى و51 مركزا للرعاية الصحية الأولية، خرجت عن الخدمة بسبب الصراع أو نقص الوقود".

احتجاج للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائليين في غزة

قدمت الولايات المتحدة وقطر ومصر مقترحا جديدا أكثر تفصيلا لصفقة رهائن، للمفاوضين الإسرائيليين خلال اجتماع باريس، الجمعة، وفقا لما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين على اطلاع مباشر بالقضية.

وقال الموقع إن الطرح المحدث يقترح أن تطلق حماس ما يقرب من 40 رهينة في غزة مقابل وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع وتحرير مئات من السجناء الفلسطينيين في إسرائيل.

وتضمن الاقتراح السابق أيضا وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، لكنه لم يكن مفصلا مثل الاقتراح المقدم يوم الجمعة، وفق التقرير.

ويقول مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إنهم يريدون التوصل إلى صفقة قبل بدء شهر رمضان.

وقال المصدران إن هناك تقدما خلال المحادثات في باريس والتي قد تؤدي إلى مفاوضات أكثر جدية بشأن اتفاق في الأيام القليلة المقبلة.

وعاد الوفد الإسرائيلي إلى بلاده وسوف يطلع مجلس الوزراء في وقت لاحق يوم السبت أو الأحد على التفاصيل.

وفي حال وافق مجلس الوزراء على الإطار الجديد الذي اقترحته الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين، فسيتم متابعة الاجتماعات في الأيام المقبلة.

كما يتوقف الانتقال إلى المفاوضات المفصلة بشأن الاتفاق أيضا على موافقة حماس المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية.

وتتزايد الضغوط على حكومة بنيامين نتانياهو للتفاوض على وقف إطلاق نار وتأمين إطلاق سراح الرهائن بعد أكثر من أربعة أشهر من الحرب. ودعت مجموعة تمثل عائلات الأسرى إلى "مسيرة ضخمة" مساء السبت تتزامن مع محادثات باريس للمطالبة بتسريع التحرك.

وتشارك الولايات المتحدة ومصر وقطر في جهود الوساطة بهدف التوصل إلى هدنة وتبادل أسرى ورهائن. وأجرى مبعوث البيت الأبيض بريت ماكغورك محادثات هذا الأسبوع مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في تل أبيب بعد أن التقى وسطاء آخرين في القاهرة التقوا برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية المقيم في قطر.