جلعاد إردان دافع عن موقفه بعد انتقادات
جلعاد إردان دافع عن موقفه بعد انتقادات

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، الأحد، إنه وضع نجمة صفراء خلال جلسة استماع عقدت مؤخرا في مجلس الأمن الدولي "لإحداث صدمة" تدفع المجلس إلى إدانة حماس، وقد أثار تصرفه انتقادات حتى في إسرائيل، وفق فرانس برس.

ووضع إردان قبل أسبوع النجمة الصفراء، التي صارت ترمز إلى اضطهاد اليهود منذ فرضها في أوروبا إبان الاحتلال النازي، مما عرضه لانتقادات من نصب "ياد فاشيم" التذكاري للمحرقة في إسرائيل، الذي حثه على تعليق العلم الإسرائيلي بدلا منها.

وقال مدير "ياد فاشيم"، داني ديان، في منشور باللغة العبرية على منصة "أكس": "هذا السلوك يهين ضحايا المحرقة وكذلك دولة إسرائيل".

وفي تصريح لقناة "سي أن أن" الأميركية، الأحد، دافع إردان عن الخطوة وندد مجددا بمجلس الأمن بسبب "صمته" عن الهجمات غير المسبوقة التي شنها مقاتلو حماس على إسرائيل، وقال: "أريد فقط التأكيد أن هدفي كان في المقام الأول أن أحدث صدمة في مجلس الأمن".

ولم يتبن المجلس المكون من 15 عضوا، المنقسم بشدة، أي قرار بشأن هجوم حماس وحرب إسرائيل في غزة.

وتابع إردان: "أردت أن أصدمهم. أردت أن أذكرهم بصمتهم وأن أنقل رسالة مفادها أننا، على عكس الماضي، لسنا ضعفاء كما كنا خلال المحرقة".

وقال في تصريحات أخرى للقناة الـ12 الإسرائيلية نقلتها "تايمز أوف إسرائيل": أطلب من الناس في إسرائيل أن يفهموا الموقف. أنا أواجه مجلس الأمن من أجل الحفاظ على شرعية ما يفعله الجيش الإسرائيلي اليوم في القطاع".

وأضاف: "هؤلاء هم الأشخاص الذين لم يدينوا حتى حماس بسبب المذبحة الرهيبة. لابد من تحريك الجبهة الدولية. يجب أن يُظهروا أن أيديولوجية حماس مماثلة لأيديولوجية "داعش" والنازيين". وقال إردان إنه عرض أمام الدبلوماسيين في الأمم المتحدة لقطات مصورة للفظائع التي ارتكبها مسلحو حماس.

وهاجمت الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة، إسرائيل في السابع من أكتوبر، منا أسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، وردا على الهجوم، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة وعملية برية أسفرت عن مقتل 9770 شخصا، بينهم 4008 أطفال، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في القطاع، الأحد.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.