دخان يتصاعد في منطقة مزارع شبعا الحدودية - صورة أرشيفية - فرانس برس
دخان يتصاعد في منطقة مزارع شبعا الحدودية - صورة أرشيفية - فرانس برس

أصيب 4 أشخاص، الأحد، إثر تعرض سيارة إسعاف لضربة في بلدة طير حرفا جنوبي لبنان، حيث قالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن "مسيرة إسرائيلية استهدفت السيارة"، فيما لم يعلن الجيش الإسرائيلي تفاصيل تتعلق بهذه الواقعة على وجه التحديد.

وأفادت مراسلة الحرة، بأن "4 مسعفين أصيبوا، بعد استهداف مسيّرة إسرائيلية لسيارة إسعاف". وقالت الوكالة إن الإصابات "تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة".

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم "إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف مشبوه، اجتاز الأراضي الإسرائيلية قادما من لبنان".

كما ذكر في وقت لاحق، أنه "أغار على خلية مخربين حاولت إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الإسرائيلية في منطقة رأس الناقورة".

وأضاف: "خلال الغارة تم رصد سيارتين تصلان إلى المنطقة التي عملت منها الخلية. نؤكد أن الغارة كانت تستهدف خلية المخربين ولم تستهدف السيارتين".

ولم يوضح الجيش الإسرائيلي ما إذا كانت سيارة الإسعاف التي تحدثت عنها الوكالة اللبنانية ضمن السيارتين أم لا.

ويتبادل حزب الله اللبناني إطلاق الصواريخ مع القوات الإسرائيلية، عبر الحدود بين البلدين، منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، في السابع من أكتوبر.

وتمثل هذه الحرب أسوأ قتال على الجبهة منذ حرب 2006، لكنه محصور في أغلبه بالمنطقة الحدودية.

وقال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الجمعة، إن التصعيد على الحدود اللبنانية "سيتوقف على الأحداث في غزة والأفعال الإسرائيلية تجاه لبنان"، وذلك في أول خطاباته منذ بدء حرب إسرائيل وحماس.

وقُتل نحو 60 مسلحا من حزب الله جراء موجة العنف الجديدة.

وقالت إسرائيل إن "لا مصلحة لها في دخول صراع على جبهتها الشمالية"، بينما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الشهر الماضي، حزب الله من "فتح جبهة ثانية للحرب"، قائلا إن فعل ذلك "سيستدعي ضربات إسرائيلية مضادة بحجم لا يمكن تخيله" سيجلب "الدمار" على لبنان.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.