قتل 24 جنديا إسرائيليا منذ بدء العملية البرية
قتل 24 جنديا إسرائيليا منذ بدء العملية البرية

تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في قطاع غزة، حيث تواجه مسلحي حركة حماس الذين يتحركون عبر الأنفاق ويخرجون لتنفيذ هجمات ضد الجنود والمعدات العسكرية، في مناطق مختلفة من القطاع.

وفي وقت الذي قتل فيه جنود بالجيش الإسرائيلي خلال التوغل البري في غزة، بحسب تحليل لصحيفة "غارديان" البريطانية، فإن هناك "تساؤلات في إسرائيل بشأن الاتجاه التي تسير نحوه الحرب، وما إذا كان من المحتمل أن تكون هناك نهاية واضحة وحاسمة".

وأوضحت الصحيفة أن "التوغل البري للجيش الإسرائيلي في غزة يتواصل منذ أسبوع، وتواجه الدبابات الإسرائيلية كمائن وتتعرض مواقع القوات في المباني المدمرة إلى هجمات بالقذائف".

ويعلن الجيش الإسرائيلي بشكل متواصل مقتل قيادات من حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، بجانب الكشف عن مقتل 24 جنديا منذ الهجوم البري.

كما نشر الجيش أيضًا مقاطع فيديو لنقل الجرحى خلال العمليات البرية في غزة. وفي مقطع فيديو نشر، السبت، جاء أن "الوحدة 669 قامت بـ150 عملية نقل لنحو 260 مصابا من قوات الجيش".

Aftermath of Israeli air strikes in Rafah
حرب إسرائيل على غزة.. خلاف حول وقف إطلاق النار
ظهر الخلاف بين الولايات المتحدة وشركاء واشنطن العرب، السبت، حول الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، حيث قتلت الضربات العسكرية الإسرائيلية آلاف المدنيين، وسقط ضحايا كانوا قد لجأوا إلى مباني الأمم المتحدة والمستشفيات، حيث استهدفها القصف.

وأشار تحليل "غارديان"، إلى أن هناك "أسئلة تمثل ضغوطا على إسرائيل"، في ظل استمرار العمليات في غزة، ومن بينها "كيف ستكون النهاية؟"، وهو السؤال المنتشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبين المسؤولين في الاجتماعات المغلقة، والمحللين والدبلوماسيين الأجانب.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "على الرغم من الإعلان المتواصل من جانب إسرائيل عن نجاح العملية، فإنه لم يتم تحقيق هدفين أساسيين، هما تحرير الرهائن (البالغ عددهم 241 شخصا)، ووقف إطلاق الصواريخ من غزة نحو المدن الإسرائيلية".

وأجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، السبت، زيارة إلى القوات في غزة. وبحسب بيان للجيش، فإنه كان "يجري تقييمًا للأوضاع مع المقاتلين داخل قطاع غزة"، حيث قال لهم "أنا فخور بكم".

وأعلنت إسرائيل بشكل مستمر خلال العملية العسكرية، عن تدمير أنفاق وقتل قيادات وعناصر من حركة حماس في غزة.

لكن، بحسب "غارديان"، هناك "شكوك" تم التعبير عنها في وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، حيث أشار الكاتب ناداف إيال، إلى أن "حكومة بنيامين نتانياهو ربما تتجه نحو موقف معتاد خلال عمليات التوغل السابقة في غزة، والمتمثل في حملة ضد حماس لكنها بشكل ما تبقى غير مكتملة".

وواصل إيال: "الحكومة تتحدث بوجهتي نظر.. الأولى تعد بسحق حماس عبر تدمير كامل لقدراتها العسكرية، وبأنها لن تسيطر على قطاع غزة مجددا، أما خلف الأبواب المغلقة، تحدث مسؤولون حكوميون بشكل أكثر غموضا.. عن أن الإطاحة بحماس أصبح هدفا مجردا سيحتاج إلى سنوات لتحقيقه".

الصحيفة أكدت أن إسرائيل تتعرض لضغوط خارجية بسبب حصيلة القتلى المدنيين جراء عملياتها في غزة
مع توسع العمليات الإسرائيلية في غزة.. تحذيرات من "تمدد الصراع" للضفة الغربية
بعد مرور ما يقرب من أسبوع على دخول الدبابات والقوات الإسرائيلية إلى غزة، تتزايد المخاوف من احتمال انتشار الصراع وتمدد الحرب إلى جبهة ثانية، الضفة الغربية، الأكبر حجما بكثير، حيث تتصاعد التوترات ويزداد غضب الفلسطينيين من الغارات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل الآلاف في غزة، بحسب تقرير لـ "نيويورك تايمز".

بينما أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست"، إلى أن هناك "شكوكا ظهرت حول مدى التقدم الفعلي الذي تم تحقيقه من خلال العملية في غزة، وما إذا كانت إسرائيل تتحرك بالسرعة والمهارة الكافيتين للقضاء على تهديد حماس".

وفي تقييم أكثر قتامة، تساءل ناثان براون في تحليله لمركز كارنيغي للشرق الأوسط، عن "ما معنى الانتصار (على حماس)؟ ومهما كانت الأهداف المحددة، ما الذي ستحققه إسرائيل فعليا؟".

وواصل حديثه بالقول إن "تلك الأسئلة تكشف سبب خطأ الحديث عن سيناريوهات (اليوم التالي) لنهاية الحرب والقضاء على حماس".

واعتبر أن "هذا السيناريو يتم التعامل به بناء على أنها حرب تقليدية، وبعدها سيتم إفساح المجال لترتيبات واضحة مفروضة أو متفق عليها ما بعد الحرب"، في إشارة إلى أنها "ليست حربا تقليدية".

وبحسب تحليل "غارديان"، فإنه "في ظل تلك الأسئلة التي تبقى بلا إجابات حتى الآن، سيتواصل مسلسل الموت لدى الجانبين، والذي يطال الكثير من المدنيين".

في 7 أكتوبر، شنت حركة حماس هجوما على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل أكثر من 9488 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.