القوات الإسرائيلية توغلت بريا في قطاع غزة بهدف إنهاء حكم حماس
القوات الإسرائيلية توغلت بريا في قطاع غزة بهدف إنهاء حكم حماس

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده الليلة الماضية خلال العمليات العسكرية داخل قطاع غزة، مما رفع عدد قتلى الجيش منذ بدء العملية البرية في القطاع إلى 35 جنديًا.

ونشر الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي، صورة الجندي (29 عاما)، مشيرا إلى أنه قتل خلال العمليات العسكرية وسط قطاع غزة، وتم إبلاغ أسرته بوفاته.

ووصل إجمالي قتلى الجيش الإسرائيلي منذ هجوم حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة وعدد من الدول) في السابع من أكتوبر الماضي، إلى 352 جنديا، بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي.

كما أشارت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، إلى إصابات خطيرة لضابط و4 جنود آخرين خلال المعارك في قطاع غزة، الأربعاء.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن حركة حماس "فقدت السيطرة شمالي قطاع غزة"، في وقت أعلن فيه عن نزوح نحو 50 ألف مدني من شمالي القطاع إلى جنوبه.

وتأتي هذه التطورات مع ازدياد حدة المعارك البرية، خلال الأيام الماضية، بعد دخول الحرب شهرها الثاني، في أعقاب هجوم حماس داخل إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل 1400 شخص أغلبهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، واختطاف أكثر من 240 شخصا.

وردت إسرائيل بضربات على قطاع غزة تسببت في مقتل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الصحية في القطاع.

كما تسببت الحصار الشامل الذي تفرضه إسرائيل على القطاع الفلسطيني، في أزمة إنسانية حادة، تتمثل في غياب حاجيات العيش الأساسية، في انتظار إقرار هدنات أو وقف لإطلاق نار لم يتحقق حتى الآن.

ميركافا مزودة بهيكل مكون من طبقات تفاعلية، تساعد في مواجهة الهجمات بالمقذوفات الصاروخية
الحرب البرية في غزة.. ماذا تستخدم إسرائيل وكيف تواجهها حماس؟
أطلقت القوات الإسرائيلية هذا الأسبوع المرحلة الأخيرة من حملتها الرامية للقضاء على حركة حماس، وذلك من خلال تطويق مدينة غزة وضرب"مركز ثقل" الحركة المسؤولة عن هجوم السابع من أكتوبر في جنوب إسرائيل وراح ضحيته نحو 1400 شخص، معظمهم مدنيون.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائلي، دانيال هاغاري، الأربعاء: "رأينا 50 ألفا من سكان غزة متجهين من شمالي قطاع غزة إلى جنوبه.. يغادرون لأنهم يدركون أن حماس فقدت السيطرة في الشمال وأن الجنوب أكثر أمنا، وفيه منطقة آمنة تتوافر فيها الأدوية والمياه والأغذية".

لقطة تظهر صاروخا إيرانيا سقط في إسرائيل ليل السبت الأحد
لقطة تظهر صاروخا إيرانيا سقط في إسرائيل ليل السبت الأحد

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية، ليل الأربعاء، أن الدولة العبرية فكرت في أن توجه سريعا ضربات انتقامية ضد طهران ردا على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها في نهاية الأسبوع الماضي، لكنها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف.

وقالت قناة "كان" التلفزيونية العمومية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، قرر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقا لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفذت وعيدها بمهاجمة الدولة العبرية.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير طلب منها عدم نشر اسمه قوله إن "الحساسيات الدبلوماسية لعبت دورا.. سيكون هناك حتما ردّ لكنه سيكون مختلفا عما كان مُخطَّطا له في البداية".

بدوره، نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمها قولها إنه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي، الإثنين، والذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء مليا في إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

كما نقل أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله "لا نعرف لماذا وإلى أي مدى كان الهجوم وشيكا (ضد إيران)".

ووفقا للموقع ذاته فقد أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية، الإثنين، أنها قررت التريث في توجيه ضربة لإيران.

من جانبها، قالت شبكة "إيه بي سي" الإخبارية الأميركية إن الحكومة الإسرائيلية فكرت في مناسبتين في توجيه ضربات ضد إيران لكن دون أن تُصدر أمرا بذلك. 

لكن نتانياهو أكد، الأربعاء، أن إسرائيل "تحتفظ بالحق في حماية نفسها" في مواجهة الضغوط الدولية على حكومته لتجنب توجيه ضربة إلى إيران مما يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد في خضم الحرب مع حركة حماس في قطاع غزة.

بدورها، جددت طهران، الأربعاء، التأكيد على أن أي رد إسرائيلي سيُواجَه بردّ "قاسٍ وعنيف".

وليل السبت الأحد، شنت طهران هجوما غير مسبوق على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 مقذوف بين صاروخ بالستي ومُجنّح وطائرة مسيّرة، بحمولة إجمالية بلغت 85 طنا.

وأكدت إسرائيل أنها نجحت، بمساعدة من حلفائها، في اعتراض الغالبية العظمى من هذه الصواريخ والمسيرات باستثناء بضع صواريخ بالستية ولم تخلف سوى أضرار محدودة.

وكانت إيران أعلنت أنها نفذت الهجوم في إطار "الدفاع المشروع"، بعد تدمير مقر قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل، في ضربة نسبتها طهران إلى إسرائيل.